بصواريخ عالية الدقة.. موسكو تضرب “الأعصاب الحيوية” لأوكرانيا وتشل خطوط إمداد الجيش
موجة صواريخ تجتاح العمق الأوكراني.. كيف نجحت روسيا في استهداف لوجستيات كييف الحيوية؟

في عملية عسكرية واسعة النطاق وصفتها بـ “المركّبة”، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن تنفيذ ضربات دقيقة استهدفت مثلث القوة للجيش الأوكراني: الطاقة، اللوجستيات، والبنية التحتية. الهجوم الذي استخدمت فيه ترسانة من الأسلحة المتطورة، يهدف حسب البيان الرسمي إلى تقويض القدرة القتالية لقوات كييف ومنع وصول الإمدادات العسكرية إلى جبهات القتال الساخنة.
تشريح الضربة: استهداف “مثلث الشلل”
لم تكن الضربة عشوائية، بل ركزت على أهداف نوعية تم اختيارها بعناية لإحداث أكبر قدر من الإرباك في صفوف القوات الأوكرانية:
خنق اللوجستيات: استهداف العقد السككية ومستودعات الوقود التي تُعد الشريان الأبهر لنقل الأسلحة والمعدات الغربية من الحدود نحو العمق.
إطفاء محركات الحرب: ضرب منشآت الطاقة التي تغذي المجمعات الصناعية العسكرية وورش صيانة الدبابات والمدرعات.
الضربة المركّبة: استخدام مزيج من الصواريخ المجنحة (كروز) والمسيرات الانتحارية لتضليل الدفاعات الجوية الأوكرانية وضمان وصول الصواريخ الثقيلة إلى أهدافها المحصنة.
الأبعاد الاستراتيجية: رسائل الشتاء القاسي
يرى خبراء عسكريون أن لجوء موسكو لهذا النوع من “الضربات المركّبة” في هذا التوقيت يهدف إلى تحقيق عدة نتائج:
تحييد الاحتياطات: منع الجيش الأوكراني من سحب قواته أو تحريك احتياطاته الاستراتيجية بسهولة بين الجبهات بسبب تضرر شبكات النقل والكهرباء.
حرب الاستنزاف التكنولوجي: إجبار كييف على استهلاك صواريخ الدفاع الجوي باهظة الثمن (مثل باتريوت) في اعتراض مسيرات رخيصة التكلفة.
الضغط النفسي والميداني: التأثير على الروح المعنوية من خلال إظهار القدرة على الوصول إلى أي نقطة حيوية في العمق الأوكراني رغم المظلات الدفاعية.
الواقع على الأرض
بينما تؤكد موسكو تحقيق كافة الأهداف، تشير التقارير الواردة من كييف إلى تضرر منشآت حيوية أدت إلى انقطاعات طارئة في التيار الكهربائي، مما يعقد العمليات اللوجستية العسكرية والخدمية. وتأتي هذه الضربة لتعيد تسليط الضوء على حاجة أوكرانيا الماسة لمزيد من أنظمة الاعتراض الجوي لمواجهة “تكتيك الإغراق الصاروخي” الذي تتبعه روسيا.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





