افريقيا

🇸🇦 واشنطن تؤكد أولوية سلام السودان بعد رفض خطتها.. الخرطوم ترحب بمساعي الأمير محمد بن سلمان وتشدد على صون السيادة

أعلنت وزارة الخارجية السودانية، اليوم الثلاثاء، عن الرغبة الصادقة للحكومة في التوصل إلى سلام شامل وعادل يضمن سيادة البلاد ووحدة أراضيها. هذا الموقف جاء على لسان السفير معاوية عثمان خالد، وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي، الذي أكد انفتاح الحكومة على جميع المبادرات الجادة التي تهدف لإنهاء الحرب التي بدأتها قوات الدعم السريع.

وأشار خالد، في تصريح لوكالة “سونا”، إلى أن هذا العزم يعكس التوجهات التي عبر عنها رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان للقيادات العسكرية. وجدد المسؤول السوداني ترحيب الحكومة بالجهود التي يبذلها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لإحلال السلام العادل، مشيداً بالطرح الذي قدمه للأميركي دونالد ترامب، والذي يبرز التزام المملكة بدعم السودان.

رفض أميركي سوداني لخطة تسوية سابقة

 

في تطور موازٍ، أكد المستشار الأميركي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، أن الرئيس دونالد ترامب يعتبر قضية السلام في السودان “أولوية”. وفي مؤتمر صحافي مع المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، أنور قرقاش، في أبوظبي، كشف بولس أن واشنطن وحلفاءها قدموا خطة للحل، لكنها قوبلت بالرفض من قبل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على حد سواء.

ولم تقتصر الإدانة على الفشل في التوصل لاتفاق؛ حيث نددت الإدارة الأميركية بـ “الفظائع” التي ارتكبتها قوات الدعم السريع والجيش، مطالبة بمحاسبة المتورطين، ومحذرة من مستويات المجاعة والنزوح “التي لا مثيل لها” في البلاد.

من جانبه، أدان قرقاش فظائع الطرفين ورحب بالجهود الأميركية لإنهاء الأزمة، مؤكداً أن “لا حل عسكرياً للحرب”، وأن “الجماعات المتطرفة العنيفة… لا يمكن أن تحدد مستقبل السودان”، داعياً إلى محاكمات عادلة.

هدنة فردية مرفوضة ومطالب الجيش بالانسحاب

 

فيما يخص الجهود الميدانية، أعلن قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، مساء أمس الاثنين عن “هدنة إنسانية” أحادية الجانب لوقف الأعمال العدائية لثلاثة أشهر، مع الموافقة على تشكيل آلية مراقبة دولية.

إلا أن قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، رفض بشكل قاطع هذه الهدنة وأي تسوية مستقبلية تُبقي على “الدعم السريع” أو تعيدها إلى أي شراكة في المرحلة الانتقالية. كما طالب البرهان بانسحاب تلك القوات من المناطق المدنية، ووجه انتقادات حادة لمستشار ترامب للشؤون الأفريقية.

يُشار إلى أن “الرباعية الدولية” (التي تضم الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر) كانت قد طرحت مبادرة في 12 سبتمبر الماضي، شملت وقفي إطلاق نار مؤقت ودائم، وفترة انتقالية قصيرة لحكومة مدنية، مع التأكيد على إبعاد “الإسلاميين” عن المشهد السياسي.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى