الأمريكتينأخبار العالم

غوتيريش يدعو لإنقاذ المحيطات: تهديدات متزايدة وفرصة للتحول

أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن المحيطات تواجه تهديدات متصاعدة، لكنه شدد على وجود فرصة حقيقية للتغيير والمواجهة. في كلمته الافتتاحية لمؤتمر الأمم المتحدة للمحيطات في نيس بفرنسا، والذي تستضيفه فرنسا وكوستاريكا حتى 13 يونيو الجاري، وصف غوتيريش المحيط بأنه “المورد المشترك الأسمى” ودعا إلى دمج أولوياته في أنظمة المناخ والغذاء والتمويل المستدام، مؤكدًا أن “بدون محيط سليم لا يمكن أن يكون هناك كوكب سليم”.

التهديدات المتفاقمة للمحيطات:

سلط غوتيريش الضوء على مجموعة من التهديدات المتزايدة التي تواجه المحيطات، منها:

  • انهيار المخزونات السمكية: نتيجة للاستهلاك المفرط والصيد غير المشروع الذي يدفع الحياة البحرية نحو الهاوية.
  • التلوث البلاستيكي: دخول 23 مليون طن من النفايات البلاستيكية إلى المياه سنويًا.
  • تلوث الكربون: الذي يسبب حموضة مياه المحيطات وحرارة قاتلة.
  • ارتفاع منسوب مياه البحار: يغمر الأراضي، يدمر المحاصيل، يبتلع السواحل، ويهدد بقاء العديد من الجزر.

كما حذر من تزايد انعدام الأمن البحري ليس فقط بسبب القوى الطبيعية، بل أيضًا بسبب “قوى إجرامية” مثل القرصنة، الجريمة المنظمة، الاتجار بالبشر، ونهب الموارد الطبيعية، مما يهدد حياة الناس ويقوض التنمية ويحرم المجتمعات الساحلية من حقوقها.

دعوات للتحرك والتمويل:

أشار غوتيريش إلى التقدم المحرز منذ مؤتمر المحيطات السابق في لشبونة، وإطار كونمينغ – مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي، والاتفاق التاريخي بشأن التنوع البيولوجي البحري للمناطق الواقعة خارج نطاق الولاية الوطنية.

ومع ذلك، لفت إلى أن الهدف 14 من أهداف التنمية المستدامة (“الحياة تحت الماء”) لا يزال من أقل الأهداف تمويلًا، مشددًا على ضرورة تغيير هذا الوضع من خلال:

  • زيادة التمويل العام.
  • دعم أكبر من بنوك التنمية.
  • نماذج جريئة لإطلاق العنان لرأس المال الخاص.

ودعا جميع الدول إلى تقديم تعهدات جريئة، بالإضافة إلى تعزيز الأمن البحري كركيزة أساسية للتنمية المستدامة.

التعدين في قاع البحار وآمال الاستعادة:

تطرق غوتيريش أيضًا إلى “الغمار الجديد” في مجال التعدين في قاع البحار، مؤكدًا دعمه للعمل المستمر للهيئة الدولية لقاع البحار بشأن هذه القضية الهامة. وأعرب عن تفاؤله بإمكانية استعادة الوفرة البحرية.

واختتم كلمته بالإعراب عن أمله في تغيير مسار الأمور، والانتقال “من النهب إلى الحماية، ومن الإقصاء إلى الإنصاف، ومن الاستغلال قصير الأمد إلى رعاية طويلة الأجل”.

ومن المتوقع أن يتوج المؤتمر باعتماد إعلان سياسي والكشف عن خطة عمل نيس للمحيطات، وهي خطة تتماشى مع إطار كونمينغ – مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي التاريخي، الذي يهدف إلى حماية 30% من النظم البيئية البحرية والبرية بحلول عام 2030.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى