كم يعيش مرضى الخرف؟ دراسة واسعة تكشف الفروقات بين الجنسين والقارات وعلاقة الزهايمر بطول المدة

أجابت دراسة علمية واسعة النطاق على السؤال الصادم المتعلق بمتوسط العمر المتوقع للأشخاص بعد تشخيص إصابتهم بالخرف، وهي بيانات يمكن أن تحسن تعامل الأطباء مع الأمراض المرتبطة بالدماغ لدى كبار السن.
استندت الدراسة، التي نشرت تفاصيلها جريدة “إندبندنت” البريطانية، إلى فحص 235 دراسة سابقة شملت أكثر من 5.5 مليون شخص. وأظهرت النتائج أن معدلات البقاء على قيد الحياة تتراوح بين سنتين وتسع سنوات كمتوسط بعد التشخيص.
تأثير العمر والجنس ونوع المرض:
أكد الخبراء من المركز الطبي الجامعي إيراسموس أن “متوسط معدلات البقاء على قيد الحياة بعد التشخيص يعتمد بشكل كبير على العمر”. ويُتوقع للرجال المشخصين في سن 65 عاماً أن يعيشوا لـ 5.7 سنوات، في حين ينخفض هذا المعدل إلى 2.2 سنة للرجال المشخصين في سن 85 عاماً. أما النساء، فيُتوقع للمشخصات في سن 65 عاماً أن يعشن حتى 8.9 سنوات، وللمشخصات في سن 85 عاماً أن يعشن لـ 4.5 سنوات.
ووجد الباحثون أن النساء عموماً لديهن فترة بقاء أقصر بعد التشخيص مقارنة بالرجال، ويرجع ذلك إلى تأخر تشخيص المرض لديهن. كما تبين أن المصابين بمرض الزهايمر يعيشون أطول بـ 1.4 سنة من المصابين بأنواع الخرف الأخرى.
الفروقات القارية ومسار الانتقال لدور الرعاية:
سجلت الدراسة تفوقاً للمصابين في آسيا، حيث يُتوقع لهم أن يعيشوا أطول بـ 1.4 سنة بعد التشخيص مقارنة بالمرضى في أوروبا أو الولايات المتحدة.
بالنسبة لمسار الرعاية، أظهرت 79 دراسة شملت أكثر من 352 ألف شخص أن متوسط الوقت الذي يقضيه المريض قبل الانتقال إلى دار رعاية المسنين هو 3.3 سنوات بعد التشخيص. وخلص الباحثون، في المجلة الطبية البريطانية (BMJ)، إلى أن “حوالي ثلث العمر المتوقع المتبقي يُعاش في دور رعاية المسنين”، حيث ينتقل 57% من الأشخاص إلى هذه الدور في غضون خمس سنوات من تشخيص الخرف.
دعوة لتشخيص ثلث المصابين غير المشخصين:
شدد الدكتور أليكس أوزبورن من جمعية الزهايمر على أن هذه النتائج، رغم قسوتها، تؤكد على “الأهمية الحيوية لتشخيص الخرف”، مشيراً إلى أن التشخيص يضمن “الوصول إلى الرعاية والدعم والعلاج الضروريين”. ودعا إلى تغيير الوضع الحالي الذي يُبقي ثلث المصابين بالخرف في إنجلترا “بدون تشخيص على الإطلاق”.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





