تسريبات مانباد تشعل التوتر: هل أرسلت الصين صواريخ مضادة للطائرات إلى إيران سراً؟ وتقارير عن دعم فضائي روسي للحرس الثوري

تسريبات مانباد تشعل التوتر: هل أرسلت الصين صواريخ مضادة للطائرات إلى إيران سراً؟ وتقارير عن دعم فضائي روسي للحرس الثوري
واشنطن | في تطور قد يقلب موازين القوى في صراع الشرق الأوسط، كشفت مصادر استخباراتية أمريكية عن شكوك متزايدة حول قيام بكين بشحن صواريخ محمولة على الكتف من طراز “مانباد” (MANPADS) إلى طهران. ورغم أن المعلومات -حسب صحيفة “نيويورك تايمز”- ليست قاطعة بعد، إلا أن مجرد مناقشة هذه الخطوة في أروقة صنع القرار الصيني يثير قلقاً بالغاً في واشنطن.
صواريخ مانباد: كابوس الطائرات المحلقة بارتفاع منخفض
تكمن خطورة هذه الشحنة، حال تأكدها، في قدرة صواريخ “مانباد” على إسقاط الطائرات والمروحيات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة، مما يمثل تصعيداً خطيراً يهدف -حسب مراقبين- إلى إلحاق هزيمة عسكرية بالقوات الأمريكية أو الإسرائيلية. ورغم نفي السفارة الصينية في واشنطن لهذه الأنباء، إلا أن تقارير استخباراتية تشير إلى أن بكين تلعب دوراً “فاعلاً وسرياً” عبر تزويد إيران بمواد كيميائية ومكونات تدخل في الإنتاج العسكري.
محور موسكو-بكين دعم فضائي وتكتيكات مزدوجة
لم تتوقف التقارير عند الدعم الصيني، بل رصدت الاستخبارات الأمريكية أدلة على تقديم روسيا معلومات استخباراتية فضائية دقيقة للحرس الثوري الإيراني، لمساعدته في استهداف السفن والمنشآت الأمريكية. ويُظهر هذا التنسيق كيف يسعى خصوم واشنطن لاستغلال الصراع لرفع تكلفة الحرب على الجيش الأمريكي وإغراقه في استنزاف طويل الأمد.
توقيت حساس وقصة “الاستخدام المزدوج”
يأتي هذا التصعيد في لحظة حرجة؛ حيث يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسفر إلى بكين الشهر المقبل للقاء نظيره الصيني شي جين بينغ في قمة تأجلت سابقاً بسبب الحرب. وتعتمد بكين في دفاعها عن اتهامات واشنطن على ثغرة “المواد ذات الاستخدام المزدوج”، حيث تزود إيران بقطع غيار وصواريخ ومسيرات يمكن المجادلة بأنها لأغراض غير عسكرية، وهو ذات التكتيك الذي اتبعته مع روسيا في حرب أوكرانيا.
النفط والسياسة: معضلة بكين في هرمز
تجد الصين نفسها أمام معادلة صعبة؛ فهي أكبر شريك تجاري لإيران وتستقبل 90% من صادراتها النفطية، وتعتمد كلياً على الإمدادات المارة عبر مضيق هرمز. وبينما يرى جناح في الحكومة الصينية أن إضعاف أمريكا في المنطقة يصب في مصلحة بكين، يخشى جناح آخر من أن يؤدي التصعيد إلى إطالة أمد الحرب وتضرر مصالح الطاقة الصينية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





