ترامب يربط القمم التاريخية للبورصة بسلاح “الرسوم الجمركية”.
بين الأمن القومي والنمو المالي.. ترامب يطالب بدعم "العقيدة الجمركية" بعد انتعاش الأسواق.

في خطاب اتسم بنبرة الانتصار مطلع عام 2026، احتفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقفزات النوعية والمستويات القياسية التي حققتها أسواق الأسهم في بلاده. ولم يكتفِ ترامب برصد الأرقام، بل أعلن صراحة أن هذا الانتعاش التاريخي هو “الثمرة المباشرة” لسياسة الرسوم الجمركية الصارمة التي تبناها، مؤكداً أن حماية السوق المحلية باتت الركيزة الأولى للأمن القومي والمالي للولايات المتحدة.
جوهر الرؤية: “التعريفة الجمركية” كأداة لبناء القوة
أوضح ترامب في تصريحاته اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026، أن نهجه الاقتصادي يتجاوز مجرد تحصيل الرسوم ليشمل أبعاداً استراتيجية:
تحطيم الأرقام القياسية: أشار الرئيس إلى أن مؤشرات البورصة سجلت مستويات لم تعهدها من قبل، معتبراً ذلك شهادة ثقة من المستثمرين في جدوى حماية الصناعات الوطنية من المنافسة الخارجية.
الحصن المالي: شدد ترامب على أن الرسوم الجمركية هي “السلاح الأمثل” لضمان تفوق أمريكا، حيث ساهمت في تقليص العجز التجاري وإعادة توطين رؤوس الأموال داخل الحدود.
البعد الوجداني للسياسة: في لفتة لافتة، دعا ترامب الشعب الأمريكي للصلاة من أجل استدامة هذه السياسات، واصفاً إياها بالخيار المصيري الذي يحمي مستقبل الأجيال ويضمن سيادة الدولة على مقدراتها.
قراءة في مشهد عام 2026: هل نجح رهان ترامب؟
يرى خبراء الاقتصاد أن إصرار ترامب على ربط أداء الأسواق بالرسوم الجمركية يهدف إلى تثبيت قواعد جديدة للعبة الدولية:
إعادة تعريف الأمن القومي: لم يعد الأمن لدى واشنطن مقتصرًا على العتاد العسكري، بل أصبح يتمثل في “الاستقلال الإنتاجي” والقدرة على فرض تكاليف مالية على المنافسين الدوليين.
جذب الاستثمارات بالحمائية: تشير الأرقام إلى أن فرض الرسوم دفع الشركات الكبرى لزيادة استثماراتها داخل الولايات المتحدة تجنباً للتكاليف الإضافية، وهو ما انعكس إيجاباً على قيمة أسهمها.
التحدي العالمي: بينما يبتهج البيت الأبيض بهذه النتائج، تترقب العواصم الاقتصادية الكبرى مدى قدرة النظام التجاري العالمي على الصمود أمام هذا التحول الجذري نحو “الانغلاق المنتج”.
الخلاصة
يطل دونالد ترامب في يناير 2026 ليعلن “نهاية عصر العولمة المنفلتة” وبداية عصر “أمريكا أولاً” بالأرقام والوقائع. إن ربطه بين القمم التاريخية للأسهم وبين الرسوم الجمركية يمثل رسالة واضحة للداخل والخارج: الاقتصاد الأمريكي لن ينمو إلا بشروطه الخاصة، وأن “سلاح التعرفة” بات هو المحرك الرسمي للازدهار في الحقبة الترامبية الجديدة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





