شكوك إسرائيلية تُحاصر “رواية ترامب” حول فعالية ضربة المنشآت النووية الإيرانية

تتضارب الروايات ويزداد الجدل حول مدى فعالية الضربات الجوية التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية المحصنة، مثل فوردو ونطنز وأصفهان. فبينما لا تزال التداعيات الكاملة لتلك العمليات غير واضحة، تظهر صور أقمار صناعية من شركة “ماكسار تكنولوجيز”، حصلت عليها شبكة “إي بي سي نيوز” الأمريكية، نشاطًا لمركبات في منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم بتاريخ 19 يونيو، في ظل تكتم إيراني رسمي على حجم الأضرار.
تقييمات إسرائيلية متضاربة
تنوعت التقييمات الإسرائيلية بشأن نتائج الهجوم. فقد أفاد مصدر إسرائيلي لـ”إي بي سي نيوز” بأن “النتيجة ليست جيدة”، متبنياً رواية حذرة لما حدث في فوردو. على النقيض، أكد مصدر استخباراتي إسرائيلي آخر للشبكة ذاتها أن الضربة كانت “فعّالة وألحقت أضرارًا لا يمكن إصلاحها”، مستندًا في تقييمه إلى “مصادر استخباراتية ممتازة” تشمل تجسسًا إلكترونيًا واختراقات داخل إيران، بالإضافة إلى معلومات متداولة في الأوساط القيادية الإيرانية.
وشدد هذا المصدر على أن إسرائيل لم تعاود قصف فوردو “لرضاها عن نتائج الضربة”، نافيًا الشائعات التي تحدثت عن تمكن إيران من نقل مخزوناتها من اليورانيوم المخصب قبل الهجمات. وأضاف: “كانت تلك المخزونات في فوردو ونطنز وأصفهان، وهي الآن تحت الأنقاض.”
من جانبه، رفض وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، التقييمات الأمريكية، مشيرًا في حديث لإذاعة “كان” إلى أن “لا أحد يعرف بعد الحجم الحقيقي للأضرار، وسنحتاج لبعض الوقت لمعرفة ذلك”. ومع ذلك، أكد أن الضربات “أعادت البرنامج النووي الإيراني سنوات إلى الوراء.”
تشكيك استخباراتي أمريكي
في المقابل، أظهرت تقييمات استخباراتية أمريكية أولية، حصلت عليها شبكة “سي إن إن”، أن الضربات لم تنجح في تدمير المكونات الأساسية للبرنامج النووي الإيراني، لا سيما أجهزة الطرد المركزي ومخازن اليورانيوم عالي التخصيب. وأفادت المصادر بأن 14 قنبلة خارقة للتحصينات من طراز B-2 أُلقيت على فوردو ونطنز، إلا أن التقييمات تشير إلى أن إيران ربما تمكنت من نقل بعض المواد الحساسة قبل الضربات.
“إبادة كاملة” – رواية ترامب
وخلال قمة حلف شمال الأطلسي في لاهاي، رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشدة التقارير الاستخباراتية المتحفظة، معلنًا أن الهجوم “أوقف البرنامج النووي الإيراني لعقود”، واصفًا العملية بأنها “إبادة كاملة”.
وقال ترامب للصحفيين: “أعتقد أنهم لم يتمكنوا من إخراج أي شيء، لأننا تحركنا بسرعة. دمرنا كل شيء بالكامل.” وأضاف: “إيران لا تستطيع إعادة بناء البرنامج، لأنه انهار من الداخل. لقد انتهى.” وعند سؤاله عن مدى ثقته بالتقييم الاستخباراتي الأمريكي، أقر بأن التقرير “غير حاسم”، لكنه أصر على أن نتائج الضربة كانت “هائلة”، معتبرًا أن الشك القائم دليل على حجم الضرر.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





