اخر الاخبارصحةعاجل

إنذار عالمي: الصحة العالمية تعلن الطوارئ إثر تفشي سلالة إيبولا الشرسة في الكونغو دون لقاح

أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً (ثاني أعلى مستوى إنذار بموجب اللوائح الصحية الدولية)، بعد تفشي سلالة شرسة وفتاكة من فيروس “إيبولا” في جمهورية الكونغو الديمقراطية، تسببت في وفاة عشرات الأشخاص وسط تحذيرات شديدة من عدم توفر أي لقاح أو علاج نوعي لهذه السلالة حتى الآن.

سلالة “بونديبوغيو” تضرب غوما وتتجاوز الحدود إلى أوغندا

وتصاعدت المخاوف العالمية من تحول التفشي إلى جائحة إقليمية بعدما أكدت الفحوصات المخبرية تسجيل أول إصابة في مدينة “غوما” الرئيسية بشرق الكونغو، لامرأة أصيبت بالعدوى من زوجها المتوفى في مدينة “بونيا” وسافرت بعد رحيله. كما أعلن مسؤولون صحيون عن وفاة مواطن كونغولي جراء نفس السلالة في دولة أوغندا المجاورة.

ووفقاً لآخر تحديث رسمي صادق عن المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Africa CDC)، فقد أسفرت هذه الموجة عن:

  • وفاة 88 شخصاً بشكل مؤكد.

  • رصد 336 حالة يُشتبه في إصابتها بالفيروس.

  • انتشار الوباء في إقليم “إيتوري” في شمال شرق البلاد، على الحدود المشتركة مع أوغندا وجنوب السودان.


وزير الصحة الكونغولي: نسبة الوفيات تصل إلى 50% ولا يوجد علاج

وفجّر وزير الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، سامويل روجر كامبا، مفاجأة صادمة بإعلانه أن السلالة المنتشرة حالياً هي سلالة “بونديبوغيو” (المكتشفة لأول مرة عام 2007)، وهي سلالة لا يتوافر لها أي لقاح أو بروتوكول علاجي محدد، مؤكداً أن نسبة الوفيات بين المصابين بها مرتفعة جداً وتصل إلى 50%.

الفارق بين السلالات: أوضح مسؤولو الصحة أن اللقاحات المتاحة حالياً عالمياً فعالة فقط ضد سلالة “زائير” (الأكثر فتكاً بنسبة وفيات بين 60 و90%)، مما يترك المصابين بالسلالة الحالية “بونديبوغيو” دون غطاء مناعي طبي أو وقائي.


أعراض مرعبة وتحديات لوجستية في العزل والاحتواء

وكانت حالة “المريض الأول” (المريض صفر) قد رُصدت ل ممرضة راجعت مركزاً صحياً في بونيا عاصمة إقليم إيتوري في 24 أبريل الماضي، وهي تعاني من الأعراض الكلاسيكية للمرض النزفي والتي تشمل: الحمى الشديدة، النزف، والقيء المستمر.

وتواجه جهود مكافحة الوباء عقبات لوجستية معقدة؛ نظراً لتركز الإصابات في مناطق نائية يصعب الوصول إليها، فضلاً عن ضعف البنية التحتية في البلاد. وحذر مسؤولون محليون من أن الكثير من المرضى يموتون في منازلهم دون عزل طبي، ويقوم أقاربهم بالتعامل مع الجثامين الحاملة للفيروس عالي العدوى، والذي ينتقل مباشرة عبر ملامسة سوائل الجسم.

من جهتها، وصفت منظمة “أطباء بلا حدود” الوباء الحالي بالـ “مقلق للغاية” مؤكدة استعدادها لاستجابة واسعة النطاق، في حين أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن معدل النتائج الإيجابية المرتفع يشير إلى أن نطاق التفشي الفعلي قد يكون أوسع بكثير مما يتم رصده والإبلاغ عنه حالياً.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى