وداعٌ مؤثر: مصر تشيّع الفنان لطفي لبيب، جندي الفن و بطل أكتوبر

القاهرة، 31 يوليو 2025 – ودّعت الأوساط الفنية والشعبية في مصر اليوم الفنان القدير لطفي لبيب، الذي رحل عن عالمنا أمس عن عمر يناهز 78 عامًا بعد مسيرة حافلة بالعطاء الفني والوطني. توافدت حشود غفيرة من نجوم الفن والشخصيات العامة إلى كنيسة مار مرقس بمصر الجديدة لتقديم واجب العزاء الأخير لهذا الفنان الاستثنائي. وقد شارك في مراسم التشييع الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، في لفتة تقدير لمكانة الراحل الكبيرة.
كوكبة من النجوم تودع رفيق دربهم
شهدت الجنازة حضورًا لافتًا من قامات الفن المصري، تعبيرًا عن التقدير الكبير للفقيد. من بين الحاضرين كان الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، وعدد من الفنانين البارزين مثل سلوى محمد علي، شريف منير، يوسف إسماعيل، خالد كمال، مراد مكرم، حمزة العيلي، وبسام رجب. كما حضر الإعلاميان المعروفان جابر القرموطي وأسامة منير، والنجم الكبير محمود حميدة، إلى جانب الأب بطرس دانيال، رئيس المركز الكاثوليكي.
مسيرة فنية خالدة: من الشاشة إلى المسرح
يُعتبر لطفي لبيب من الأسماء البارزة التي أثرت المشهد الفني المصري والعربي. فقد شارك في أكثر من 100 فيلم سينمائي، وما يزيد عن 30 عملًا دراميًا، بالإضافة إلى العديد من المسرحيات التي طبعت بصمته الفريدة. لم تقتصر إسهاماته على أدواره التمثيلية المتنوعة، بل امتدت لتشمل دعم المواهب الشابة، حيث كان له دور كبير في ظهور ونجاح فنانين أصبحوا اليوم نجومًا كبارًا، مثل أحمد مكي، محمد سعد، كريم عبدالعزيز، ومحمد هنيدي.
من ميادين القتال إلى خشبة المسرح: بطل من أبطال أكتوبر
تجاوزت شخصية لطفي لبيب الفنية، فقد كان بطلًا حقيقيًا من أبطال حرب أكتوبر المجيدة. خدم الراحل في صفوف الجيش المصري لمدة ست سنوات، وشارك بشجاعة في معارك التحرير ضمن الكتيبة 26. وقد جسّد هذه التجربة الوطنية العميقة والشجاعة في سيناريو خاص قام بكتابته بنفسه بعنوان “الكتيبة 26″، ليؤكد بذلك على انتمائه وولائه لوطنه.
نعي رسمي وديني يعكس مكانة الراحل الاستثنائية
نعت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية برئاسة قداسة البابا تواضروس الفنان الراحل، مشيدةً بإرثه الفني الغني والمتنوع. كما قدمت الطائفة الإنجيلية بمصر برئاسة الدكتور القس أندريه زكي خالص تعازيها، واصفة إياه بـ”الفنان الملتزم” الذي حمل رسالة إنسانية نبيلة وكان داعمًا للمجتمع.
وفي بيان نعي مؤثر، أكد وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو أن مصر قد “فقدت اليوم فنانًا كبيرًا، وإنسانًا نبيلاً، ومواطنًا محبًّا لوطنه حتى النخاع، مبدعًا صاحب بصمة فنية متفرّدة، ومقاتلًا حقيقيًا خدم في صفوف القوات المسلحة لمدة 6 سنوات، وشارك في حرب أكتوبر المجيدة ضمن صفوف الكتيبة 26، ليجسّد في شخصه نموذجًا نادرًا جمع بين شرف القتال وجمال الفن”.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





