الاتحاد الأوروبي: مؤتمر حل الدولتين “لحظة حاسمة للجميع”

تتجه الأنظار نحو نيويورك حيث تستضيف الأمم المتحدة على مدار يومي الاثنين والثلاثاء مؤتمرًا دوليًا حاسمًا حول تنفيذ حل الدولتين. يترأس المؤتمر بشكل مشترك وزيرا خارجية السعودية وفرنسا، الأمير فيصل بن فرحان وجان نويل بارو.
وصفت ممثلة الاتحاد الأوروبي، دوبرافكا سويسكا، هذا المؤتمر بأنه “لحظة حاسمة ليس فقط للشرق الأوسط وإنما لنا جميعًا”. وأكدت عضوة المفوضية الأوروبية المسؤولة عن المتوسط أن “السلام والازدهار في جوارنا المباشر يفيد أوروبا أيضًا، ويجب أن يكون هذا المؤتمر ترجمة للمواقف إلى أفعال”.
دور الاتحاد الأوروبي في دعم حل الدولتين
أوضحت سويسكا أن الاتحاد الأوروبي لا يكتفي بالمشاركة في هذه الجهود، بل يساهم بشكل فعال في صياغة أجندة المنطقة. وقالت: “نحن لا ندعو للسلام فحسب، بل نستثمر فيه من خلال الحوار مع الشركاء، وتقديم المساعدات الإنسانية، ودعم جهود البناء وتعزيز قيام المؤسسات الضرورية لبناء دولة فلسطينية قابلة للحياة وديمقراطية وموحدة، كجزء من حل تفاوضي”.
وأضافت سويسكا أن الاتحاد الأوروبي يعمل من أجل أن “تكون إسرائيل آمنة وفلسطين حرة، تعيشان جنبًا إلى جنب في سلام وأمان”. وشددت على ضرورة أن ينتقل حل الدولتين “من مبدأ إلى حقيقة ملموسة”.
خلال مشاركتها في المؤتمر، ستؤكد دوبرافكا سويسكا التزام الاتحاد الأوروبي الثابت بحل الدولتين باعتباره المسار الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم ومستدام. كما ستسلط الضوء على الجهود المتواصلة للاتحاد الأوروبي لتخفيف حدة الأوضاع الإنسانية، بالإضافة إلى دعمه القوي لسلطة فلسطينية مُصلحة وفاعلة، كونها الجهة الشرعية الحاكمة للدولة الفلسطينية المستقبلية.
ستشارك المفوضية الأوروبية أيضًا في مناقشات حول “اليوم التالي”، مع التركيز على الجهود الدولية المتعلقة بإنعاش قطاع غزة وإعادة إعماره.
تمهيد لمؤتمرات دولية واعترافات مرتقبة
يأتي هذا المؤتمر كجزء من مبادرة أطلقتها المملكة العربية السعودية وفرنسا منذ أشهر. ويُعد هذا التجمع مقدمة مهمة لعقد مؤتمر دولي أوسع نطاقًا، من المحتمل أن يُعقد في باريس أو في نيويورك على هامش الاجتماعات رفيعة المستوى للدورة السنوية الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في النصف الثاني من سبتمبر المقبل.
تتواصل الجهود في هذا الإطار لنيل دولة فلسطين اعترافًا من دول أوروبية رئيسية، وعلى رأسها فرنسا، ضمن خطة أشمل تهدف إلى إحلال السلام بين الدول العربية وإسرائيل.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





