كيف يستنزف السكر صحتك بينما تظن أنه يقويك؟

في حديثها عبر قناة RT اليوم الثلاثاء 13 يناير 2026، كشفت الدكتورة ناتاليا لازورينكو، أخصائية التغذية، عن التناقض الصارخ في استهلاك السكر الأبيض. فبينما يُعتبر هذا المسحوق المتوفر في كل منزل “المحرك الأسرع” لرفع مستويات الطاقة، إلا أن ثمن هذا النشاط اللحظي قد يكون باهظاً جداً على سلامة أعضاء الجسم الحيوية.
ميكانيكية عمل السكر: ذروة مؤقتة وهبوط حاد
توضح لازورينكو أن السكر يمنح الجسم دفعة طاقة فورية لأنه ينتقل مباشرة إلى مجرى الدم على شكل جلوكوز، مما يحفز الدماغ والجهاز العصبي. لكن هذه العملية تخفي وراءها “فخاً” فيزيولوجياً:
تذبذب الجلوكوز: الارتفاع الصاروخي في السكر يتبعه رد فعل عنيف من البنكرياس لإفراز الأنسولين، مما يؤدي لهبوط حاد في الطاقة، يترك الإنسان شاعراً بالتعب والجوع مجدداً.
إجهاد الخلايا: مع مرور الوقت، تفقد الخلايا قدرتها على التعامل مع هذه الموجات المتكررة، مما يمهد الطريق للإصابة بمقاومة الأنسولين.
المخاطر الصحية المسكوت عنها (رؤية 2026)
حذرت خبيرة التغذية من أن الإفراط في تناول السكر يتجاوز مجرد زيادة الوزن، ليصل إلى تدمير المنظومة الحيوية:
الكبد في عين العاصفة: السكر الزائد (وخاصة الفركتوز) لا يتم معالجته إلا في الكبد، حيث يتحول الفائض منه إلى دهون تتراكم مسببة “تشحم الكبد” غير الكحولي.
الالتهابات المزمنة: يعمل السكر كوقود للالتهابات الصامتة في الجسم، والتي تؤدي إلى تلف الأوعية الدموية ورفع خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.
تدمير الكولاجين: طبياً، يرتبط السكر بعملية “الارتباط السكري” (Glycation)، التي تحطم ألياف الكولاجين في الجلد، مما يسرع من ظهور التجاعيد وشيخوخة البشرة المبكرة.
الخلاصة
بحلول منتصف يناير 2026، تؤكد نصائح الدكتورة لازورينكو أن الاعتدال ليس مجرد خيار، بل هو ضرورة للبقاء. السكر قد يمنحك القوة للركض لدقائق، ولكنه قد يسلبك القدرة على المشي لسنوات إذا لم تحسن التعامل معه. البدء بتقليل الحصص اليومية هو الاستثمار الأفضل في صحتك لهذا العام.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





