“القضاء الفرنسي يحسم الجدل”.. محاكمة غيابية ومذكرة توقيف دولية بحق طارق رمضان بعد تعذر مثوله

في خطوة وصفتها الأوساط القانونية بأنها “نهاية لسياسة المماطلة”، قررت المحكمة الجنائية في باريس المضي قدماً في محاكمة الأكاديمي السويسري طارق رمضان، حفيد مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، غيابياً، مع إصدار مذكرة توقيف بحقه، وذلك في القضية التي يواجه فيها اتهامات باغتصاب ثلاث نساء.
1. الحزم القضائي: رفض “التقرير الطبي” السويسري
رغم محاولات فريق الدفاع تقديم مسوغات طبية في اللحظات الأخيرة، جاء رد المحكمة قاطعاً:
تفنيد الأعذار: رفضت القاضية “كورين جويتسمان” الدفوع التي قدمها المحامون بشأن دخول رمضان مستشفى في جنيف، مؤكدة أن التقارير الطبية كانت “مبهمة” وتفتقر للتواريخ الدقيقة.
القرار الصارم: تقرر عقد الجلسات لمدة ثلاثة أسابيع خلف أبواب مغلقة، وبدون تمثيل قانوني للمتهم الذي اعتبرته المحكمة متخلفاً عن العدالة.
2. تسلسل الأحداث: من “زيارة عائلية” إلى “مذكرة توقيف”
كشفت صحيفة “لوموند” الفرنسية عن كواليس ما جرى قبيل انطلاق الجلسة الأولى:
رواية الدفاع: سافر رمضان إلى سويسرا لزيارة والدته المسنة، ثم أعلن محاموه تدهور حالته الصحية فجأة ونقله للمستشفى.
رد فعل القضاء: اعتبرت المحكمة أن هذا التغيب غير مبرر قانونياً، وأصدرت مذكرة توقيف دولية لوضع حد لمسار قضائي استمر لسنوات وشهد محاولات متكررة للتأجيل.
3. الوضع القانوني والسيناريوهات المتوقعة (مارس 2026)
| البند | الحالة الراهنة | التداعيات |
| نوع المحاكمة | غيابية (In absentia) | سيصدر الحكم بناءً على الأدلة والشهادات دون دفاع المتهم. |
| التهم | اغتصاب 3 نساء | خطر صدور أحكام بالسجن المشدد. |
| مذكرة التوقيف | نافذة دولياً | تجميد حركة المتهم والبدء في إجراءات تسليمه من سويسرا. |
4. الخلاصة: “المواجهة الأخيرة”
بإصدار مذكرة التوقيف ورفض التأجيل، يغلق القضاء الفرنسي الباب أمام طارق رمضان للتحصن خلف الحدود السويسرية أو التقارير الطبية. إن عقد المحاكمة “خلف أبواب مغلقة” يعكس رغبة القضاء في حماية خصوصية الضحايا مع تسريع وتيرة العدالة، مما يضع المتهم أمام خيارين: إما تسليم نفسه لمواجهة التهم، أو البقاء مطارداً دولياً بانتظار حكم غيابي قد ينهي مسيرته العامة تماماً.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





