حسين فهمي يثير الجدل بتصريحاته عن فيلم “الملحد”: لماذا يرى أن الفن الحقيقي يجب أن يقتحم المناطق الشائكة؟
حسين فهمي يثير الجدل بتصريحاته عن فيلم “الملحد”: لماذا يرى أن الفن الحقيقي يجب أن يقتحم المناطق الشائكة؟
مقدمة المقال
في ظل حالة الجدل الواسعة التي أثارها فيلم “الملحد” في الأوساط الفنية والاجتماعية، خرج النجم القدير حسين فهمي بتصريحات جريئة تعكس فلسفته الخاصة تجاه الفن ودوره في المجتمع. اعتبر فهمي أن الهجوم على الأعمال التي تناقش قضايا حساسة هو أمر متوقع، لكنه شدد على أن “الفن الحقيقي” لا يمكن أن يظل حبيس المناطق الآمنة، بل يجب عليه الاشتباك مع الواقع بكل تعقيداته.
فلسفة حسين فهمي: الفن كمرآة للمسكوت عنه
يرى الفنان حسين فهمي أن الوظيفة الأساسية للسينما والإبداع هي إثارة التساؤلات وليس بالضرورة تقديم إجابات نموذجية. وفي حديثه عن فيلم “الملحد”، أكد على النقاط التالية:
كسر التابوهات: يرى فهمي أن المناطق “الشائكة” (الدين، السياسة، والجنس) هي المحرك الأساسي للفكر البشري، والسينما التي تتجاهلها هي سينما “سطحية” لا تعيش طويلاً.
حرية الإبداع: يشدد النجم الكبير على أن الرقابة الحقيقية يجب أن تكون نابعة من وعي المبدع بمسؤوليته، وليس من القيود الخارجية التي تمنع طرح الأفكار المختلفة.
مواجهة الفكر بالفكر: بدلاً من المنع أو الهجوم، يدعو حسين فهمي إلى مناقشة محتوى الفيلم بعد عرضه، مؤكداً أن الفن هو الساحة الأمثل للحوار الحضاري.
فيلم “الملحد”.. لماذا كل هذا الضجيج؟
لا يعد فيلم “الملحد” مجرد عمل سينمائي عابر، بل هو نص كتبه الكاتب إبراهيم عيسى، المعروف بإثارته للجدل في طرح القضايا الدينية. تتلخص أسباب الجدل حول الفيلم في:
العنوان الصادم: الذي اعتبره البعض مستفزاً للقيم الدينية في المجتمع الشرقي.
طرح قضية الردة والشك: وهي مناطق تعتبر “خطاً أحمر” لدى الكثيرين.
توقيت العرض: الذي تزامن مع نقاشات مجتمعية واسعة حول حرية التعبير وحدودها.
أهمية “المناطق الشائكة” في تاريخ السينما المصرية
دفاع حسين فهمي عن الفيلم ينبع من تاريخه الطويل؛ فالسينما المصرية لم تكن يوماً بعيدة عن القضايا الشائكة. استشهد متابعون بأعمال سابقة واجهت نفس المصير مثل “الشيخ حسن”، “اللعب مع الكبار”، و”عمارة يعقوبيان”. يرى فهمي أن هذه الأفلام هي التي بقيت في ذاكرة الجمهور لأنها تجرأت على ملامسة الواقع.
رسالة حسين فهمي للجمهور والنقاد
وجه فهمي رسالة مفادها أن الحكم على العمل الفني يجب أن يكون بناءً على قيمته الجمالية والدرامية، وليس بناءً على موقف مسبق من الفكرة. وأوضح أن الفن الذي “يخشى” الاقتراب من المشاكل الحقيقية هو فن يفتقر للشجاعة والصدق.
خاتمة المقال
يبقى تصريح حسين فهمي بأن “الفن الحقيقي لا يخشى الاقتراب من المناطق الشائكة” دستوراً لكل فنان يسعى لترك بصمة حقيقية. وبين مؤيد ومعارض لفيلم “الملحد”، تظل السينما هي المساحة الأوسع لعرض وجهات النظر المختلفة، طالما التزمت بالمعايير الفنية الرفيعة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





