اخر الاخبارأخبار العالمسياسةعاجلمنوعات

قطيعة مع إرث ميركل.. واشنطن تمنح ميرتس صك الغفران في ميونيخ: المستشار الأفضل لخططنا

قطيعة مع إرث ميركل.. واشنطن تمنح ميرتس صك الغفران في ميونيخ: المستشار الأفضل لخططنا

في خطوة تعكس رغبة إدارة الرئيس دونالد ترامب في إعادة صياغة تحالفاتها الأوروبية، اختار السفير الأميركي لدى الناتو، ماثيو ويتيكر، منصة “مؤتمر ميونيخ للأمن” ليوجه رسالة مبطنة وصريحة في آن واحد: “زمن أنجيلا ميركل انتهى، وفريدريش ميرتس هو رجل المرحلة الذي تفضله واشنطن”.

لماذا “ميرتس”؟.. 3 أسباب جعلته المفضل أميركياً

لم يكن غزل واشنطن للمستشار الألماني الحالي مجرد مجاملة دبلوماسية، بل استند ويتيكر إلى نقاط خلافية جوهرية طالما عكرت صفو العلاقات في السابق:

  1. دفن “نورد ستريم 2”: اعتبرت واشنطن أن ميركل ارتكبت خطأً استراتيجياً بربط أمن الطاقة الألماني بروسيا، بينما ينال ميرتس الرضا الأميركي لمعارضته الشرسة لاعتماد برلين على الغاز الروسي.

  2. الواقعية الدفاعية: على عكس المماطلة التي اتسمت بها حقبة ميركل في ملف الإنفاق العسكري، أبدى ميرتس مرونة عالية في زيادة ميزانية الدفاع، تماشياً مع مطالب الناتو (وتحديداً ترامب).

  3. التبعية الذكية: يتبنى ميرتس خطاباً يقر بالواقع الجيوسياسي، مؤكداً أنه لا يمكن لأوروبا الاستقلال عن الحماية والمظلة الأميركية في الوقت الراهن.


ميرتس في مواجهة “شبح ميركل”

رغم محاولات ميرتس تقديم نفسه كزعيم مستقل بقرار جديد، إلا أن “شبح” ميركل لا يزال يطارد الأروقة الدبلوماسية:

  • زلة لسان محرجة: وقعت إحدى الصحفيات في خطأ مناداته بـ “ميركل”، ما يعكس صعوبة خروج ألمانيا من إرث المستشارة السابقة في نظر الإعلام الدولي.

  • الحزب الواحد والنهج المختلف: ينتمي كلاهما للحزب “المسيحي الديمقراطي”، لكن ميرتس يسعى لإثبات أن حزبه بات أكثر حزماً تجاه روسيا وأكثر قرباً من تطلعات “البيت الأبيض” الجديد.


تحديات الولاية الثانية لترامب

يرى المحللون أن ميرتس يحاول “امتصاص الصدمات” القادمة من واشنطن عبر التماهي مع مطالب ترامب في ملفات الدفاع، لمحاولة تحييد الضغوط في ملفات أخرى مثل:

  • الحروب التجارية: التهديد بفرض رسوم جمركية على السيارات الألمانية.

  • ملف غرينلاند: والمطالب الجيوسياسية الغريبة التي يطرحها ترامب وتثير قلق العواصم الأوروبية.


الخلاصة: واشنطن لا ترى في ميرتس مجرد مستشار لألمانيا، بل “شريكاً مطيعاً” في ملفات الطاقة والدفاع، وهو ما يفتح الباب أمام علاقة ألمانية أميركية أكثر سلاسة، ولكنها مشروطة بالاستجابة الدائمة لمطالب “الناتو”.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى