كندا تفتح تحقيقاً واسعاً في جرائم حرب محتملة بغزة وتثير قلق الإسرائيليين مزدوجي الجنسية

أطلقت الشرطة الكندية تحقيقاً شاملاً في الأحداث المتعلقة بالصراع الدائر في غزة، مع احتمال كشف تورط في جرائم دولية. يأتي هذا التطور بعد تقارير أفادت بأن جنوداً إسرائيليين يحملون الجنسية الكندية قد يواجهون عواقب وخيمة.
وفقاً لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، تخشى هذه الفئة من الجنود من تداعيات السفر إلى كندا، معربين عن قلقهم من إمكانية اعتقالهم. جاء هذا القلق إثر ظهور أسمائهم في موقع إلكتروني يديره صحفي كندي يتهم إسرائيل بارتكاب “إبادة جماعية” في غزة.
أحد الجنود الكنديين الإسرائيليين، ناتي هوبرمان، الذي أنهى خدمته مؤخراً في الجبهة الشمالية، أكد تلقيه رسائل عديدة من أصدقائه تُحذّره من وجود اسمه ضمن قائمة الجنود المنشورة على موقع FindIDFSoldiers.net. هذا الموقع، الذي أطلقه الصحفي الكندي دافيد ماستراتشي في فبراير، يهدف إلى تحديد هوية الكنديين الذين خدموا في الجيش الإسرائيلي خلال الصراع الحالي أو في السابق. ماستراتشي، وهو محرر في صحيفة “مايبل”، معروف بانتقاده الشديد لإسرائيل واتهاماته بارتكاب إبادة جماعية مُخطط لها في غزة.
في يونيو الماضي، أكدت الشرطة الملكية الكندية (RCMP) بدء تحقيق يركز على “مسائل تتعلق بالصراع المسلح بين إسرائيل وحماس”. أوضحت الشرطة أن هدف التحقيق هو تحديد مرتكبي “جرائم دولية أساسية” مثل الإبادة الجماعية، جرائم الحرب، أو الجرائم ضد الإنسانية.
على الرغم من أن الشرطة الملكية الكندية قد أجرت تحقيقات مشابهة في الماضي تتعلق بجرائم ارتكبها كنديون أو ضدهم في صراعات دولية أخرى (مثل رواندا ويوغوسلافيا)، إلا أن هذا هو التحقيق الأول الذي يستهدف جرائم حرب محتملة مرتبطة بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني. هذا التطور أثار قلقاً كبيراً داخل الجالية اليهودية في كندا.
في 4 يونيو، أصدرت الشرطة الملكية الكندية بياناً وحيداً حول القضية، مؤكدة أنها تجري “تحقيقاً هيكلياً” – وهو جهد لجمع المعلومات الاستخباراتية بموجب قانون الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب الكندي. البيان أشار إلى أن التحقيق بدأ في أوائل عام 2024، وأنه ليس تحقيقاً جنائياً في هذه المرحلة، ولم يتم توجيه أي اتهامات حتى تاريخ النشر.
وأفادت الشرطة أن التركيز ينصب على جمع المعلومات ذات الصلة دون استهداف فئة أو جماعة معينة. ومع ذلك، لم يستبعد البيان إمكانية الملاحقة القضائية المستقبلية، مؤكداً أن الشرطة لديها تفويض لتقييم الادعاءات الموثوقة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. إذا تم تحديد هوية مرتكب لجرائم دولية أساسية ولديه صلة بكندا، فإن الشرطة الملكية الكندية ستبدأ “تحقيقاً جنائياً منفصلاً”.
لم تُصدر الشرطة الملكية الكندية أي تفاصيل إضافية حول طبيعة التحقيقات أو الادعاءات المحددة التي يتم النظر فيها.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





