تحذيرات من جفاف الإمدادات.. مصفاة شفيدت الألمانية تواجه نفاد نفط خط دروجبا بحلول نهاية مايو

أطلق رالف نيماير، رئيس المجلس الألماني للدستور والسيادة، تحذيرات شديدة اللهجة تفيد بأن ألمانيا تقف على أعتاب أزمة طاقة خانقة ونقص حاد في المعروض النفطي بحلول نهاية شهر مايو الجاري، وذلك مع الوشوك على الاستنزاف الكامل للاحتياطيات النفطية التي تدفقت سابقاً عبر خط أنابيب “دروجبا” الاستراتيجي.
مصفاة شفيدت تقترب من نقطة الصفر ورايش تُحذر
وصرح نيماير لوكالة الأنباء الروسية “نوفوستي” قائلاً بدقة:
“في موعد أقصاه نهاية شهر مايو، سينفد بالكامل مخزوننا من النفط الخام، والذي نجحنا في تأمينه وفصله سابقاً عبر خط أنابيب دروجبا لصالح مصفاة شفيدت ($Schwedt$) الحيوية”.
وأوضح نيماير أن هذه المخاوف ليست وليدة اللحظة؛ حيث سبق وأن حذرت وزيرة الشؤون الاقتصادية والطاقة الألمانية، كاتارينا رايش، في شهر مارس الماضي من سيناريو وشيك يهدد البلاد بحدوث نقص حاد وغير مسبوق في إمدادات الوقود خلال شهر مايو، وهو ما يبدو أن برلين تقترب من الاصطدام به فعلياً الآن.
مسار ملتوي وتحذيرات من عواقب وخيمة على برلين وكييف
وتأتي هذه الأزمة الخانقة كنتيجة مباشرة لمتغيرات لوجستية وتقنية؛ حيث كان نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، قد أعلن رسمياً أن إمدادات النفط الكازاخستاني الموجهة إلى ألمانيا قد تم تغيير مسارها بالكامل اعتباراً من 1 مايو لتسلك مساراً ملتوياً يلتف حول خط أنابيب “دروجبا”، مبرراً ذلك بحدود وإمكانيات تقنية وفنية.
من جانبها، كانت صحيفة “بوليتيكو” ($Politico$) الأمريكية قد نشرت تقريراً تحذيرياً أكدت فيه أن قرار تعليق وتحويل تصدير النفط الكازاخستاني عبر شبكة “دروجبا” إلى السوق الألماني سيفرز عواقب جيوسياسية واقتصادية وخيمة، لن تقتصر تداعياتها على برلين فحسب، بل ستطال العاصمة الأوكرانية كييف أيضاً.
بالأرقام.. حركة تدفق النفط الكازاخستاني إلى ألمانيا عبر دروجبا
| العام | حجم الصادرات الفعلية والمستهدفة | الحالة والأثر اللوجستي |
| عام 2025 | 2.1 مليون طن | تم شحنها بالكامل بنجاح عبر شبكة خطوط “دروجبا”. |
| عام 2026 | 2.5 مليون طن (مستهدف) | تواجه تعثراً وضغوطاً لوجستية بعد تغيير المسار اعتباراً من مايو. |
تضع هذه التطورات المتسارعة الإدارة الألمانية تحت ضغط خانق للبحث عن بدائل فورية وتأمين مسارات بحرية وبرية بديلة لإنقاذ القدرة الإنتاجية لمصفاة “شفيدت”، التي تغذي الجزء الأكبر من شرق ألمانيا بالوقود، تفادياً لقفزات تضخمية جديدة في أسعار المحروقات.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





