“قرارنا سيادي”.. لوكاشينكو يكسر الصمت حول شائعات منع بوتين له من زيارة واشنطن

في رد حازم يهدف إلى وضع حد للتقارير الإعلامية التي شككت في استقلالية القرار السياسي في مينسك، نفى الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو بشدة المزاعم القائلة بأن نظيره الروسي فلاديمير بوتين هو من “أصدر تعليمات” بمنعه من المشاركة في “مجلس السلام” المقرر عقده في الولايات المتحدة.
1. تفنيد الشائعات: التنسيق لا يعني التبعية
أوضح لوكاشينكو أن محاولة تصوير غيابه عن الاجتماع في واشنطن كإملاء من الكرملين هي قراءة خاطئة للواقع السياسي:
نفي قاطع: أكد الرئيس البيلاروسي أن بوتين لم يطلب منه أو يمنعه من الحضور، واصفاً هذه الادعاءات بأنها “محاولات للوقيعة”.
مبدأ السيادة: شدد على أن بيلاروس تتخذ قراراتها الخارجية بناءً على مصالحها القومية العليا وتقييمها الخاص لجدوى المشاركة في المحافل الدولية.
2. ميزان القوى السياسية: (روسيا – بيلاروس – الغرب)
تعكس تصريحات لوكاشينكو في فبراير 2026 طبيعة العلاقة المعقدة بين الأطراف الثلاثة:
| الجانب | الموقف المعلن | الهدف من الترويج للشائعة |
| بيلاروس | الغياب عن “مجلس السلام” قرار ذاتي. | إثبات القوة والسيادة السياسية أمام الغرب. |
| روسيا | دعم حليفها الاستراتيجي دون تدخل إلزامي. | إظهار متانة التحالف وتكذيب روايات التبعية. |
| الإعلام الغربي | الادعاء بوجود “فيتو” روسي على مينسك. | محاولة تصوير لوكاشينكو كمسؤول بلا صلاحيات خارجية. |
3. دلالات الغياب عن “مجلس السلام”
يرى مراقبون أن نفي لوكاشينكو يهدف إلى إرسال عدة رسائل سياسية في آن واحد:
إلى واشنطن: أن مينسك ليست مضطرة لتلبية دعوات لا ترى فيها فائدة حقيقية للأمن الإقليمي.
إلى الداخل البيلاروسي: التأكيد على أن السيادة السياسية للدولة محصنة ضد أي تدخلات، سواء من الشرق أو الغرب.
إلى التحالف مع موسكو: أن العلاقة مع فلاديمير بوتين تقوم على الندّية والتشاور الاستراتيجي وليس فرض الأوامر.
4. الخلاصة: مينسك تدير أوراقها بذكاء
أنهى لوكاشينكو تصريحاته بالتأكيد على أن بلاده تظل منفتحة على الحوار الحقيقي الذي يحترم مصالحها، مشيراً إلى أن غيابه عن الولايات المتحدة في هذه المرحلة هو موقف تكتيكي مدروس بعناية، بعيداً عن أي ضغوط خارجية، وهو ما يعكس استقرار العلاقات الروسية البيلاروسية في مواجهة حملات التشويه الإعلامية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





