منوعاتأخبار العالماخر الاخباراقتصادالشرق الاوسطعاجل

سور العراق العظيم: إنجاز 80% من الجدار الحدودي مع سوريا

سور العراق العظيم: إنجاز 80% من الجدار الحدودي مع سوريا

في السادس والعشرين من يناير 2026، أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية عن وصول مشروع الجدار الإسمنتي (الكونكريتي) على الحدود السورية إلى مراحل الحسم، بإتمام 80% من هيكله الإنشائي. هذا الإعلان لا يمثل مجرد رقم في سجلات الهندسة العسكرية، بل هو تدشين لمرحلة “السيادة المحصنة” التي تتبناها بغداد لمواجهة التوترات الجيوسياسية المتزايدة في شرق سوريا.

يأتي هذا التحرك بتوجيه مباشر من القائد العام للقوات المسلحة، لتأمين الشريط الحدودي الممتد عبر صحراء الأنبار وصولاً إلى نينوى، وتحويله من “خاصرة رخوة” إلى سد منيع ينهي عقوداً من التسلل والتهريب.


1. التوقيت الحرج: لماذا تسارع بغداد الخطى الآن؟

يتزامن بلوغ نسبة الـ 80% مع أحداث ميدانية كبرى في يناير 2026 جعلت من تأمين الحدود أولوية قصوى:

  • ملف معتقلي داعش: كشف المتحدث باسم القائد العام، صباح النعمان، عن خطة لنقل معتقلين من تنظيم “داعش” من سجون شمال شرق سوريا (تحت إشراف التحالف الدولي) إلى سجون عراقية محصنة، مما يتطلب جداراً أمنياً يمنع أي محاولات لتهريبهم أو تسلل عناصر موالية لهم عبر الحدود.

  • التوترات السورية الداخلية: مع انتهاء مهلة وقف إطلاق النار بين دمشق وقوات “قسد”، وضعت العراق قواتها في حالة استنفار قصوى، معتبرة الجدار هو “المانع الثالث” الذي يضمن عدم تصدير الأزمات السورية إلى الداخل العراقي.

2. الهندسة الأمنية: أكثر من مجرد كتل إسمنتية

الجدار العراقي لعام 2026 هو منظومة دفاعية “ذكية” تعتمد على تكنولوجيا الرصد والصد:

  • ثلاثية التحصين: يتكون الخط الدفاعي من خندق شقي عميق، يليه سلك شائك، ثم الجدار الإسمنتي بارتفاعات تصل إلى 4 أمتار.

  • الرصد الحراري: الجدار مجهز بأحدث الكاميرات الحرارية وأجهزة استشعار الحركة التي تغطي كافة الزوايا، ومرتبطة بغرف عمليات مركزية تعمل بالذكاء الاصطناعي لتحليل أي تحرك غير طبيعي.

  • الانتشار التكتيكي: تم تعزيز المناطق التي اكتمل فيها الجدار بنقاط ارتكاز أمنية وطائرات مسيرة (Drones) للمراقبة المستمرة، مما حقق نسبة أمان وصفتها قيادة حرس الحدود بأنها تقترب من 99%.


3. الأبعاد السياسية: “أعباء مشتركة لا عراقية فقط”

في مؤتمر صحفي عُقد بالتزامن مع إعلان نسبة الإنجاز، شدد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين على أن العراق لا ينبغي أن يتحمل “الأعباء الأمنية والمالية” لملف سجناء داعش بمفرده.

  • رسالة للمجتمع الدولي: بناء الجدار هو جهد عراقي خالص لحماية الأمن الإقليمي، وعلى الدول المعنية تحمل مسؤوليتها تجاه مواطنيها المعتقلين في السجون السورية قبل نقلهم أو ترحيلهم.

  • رؤية السوداني: أكد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أن القيادة العراقية امتلكت “رؤية مبكرة” لتطورات المنطقة، مما سمح بوضع خطط استباقية قبل انفجار الأزمات الحدودية.


4. التحديات المتبقية: الـ 20% الأخيرة

تتركز النسبة المتبقية من الجدار في مناطق جغرافية معقدة:

  • تضاريس إقليم كردستان: العمل جارٍ بالتنسيق بين الحكومة المركزية وحرس الحدود في الإقليم لتأمين المثلثات الحدودية الوعرة.

  • الثغرات الطبيعية: المناطق التي تقطعها الوديان والمجاري المائية تتطلب بناء جسور أمنية خاصة وصبات خرسانية مدمجة لضمان عدم استغلالها في مواسم الجفاف.


خاتمة المقال

إن اكتمال 80% من الجدار الإسمنتي العراقي السوري في 2026 هو رسالة واضحة لكل من يحاول العبث بأمن بلاد الرافدين: “العراق اليوم ليس هو عراق 2014”. الجدار ليس مجرد عائق فيزيائي، بل هو تجسيد لإرادة الدولة في فرض سيادتها وحماية مواطنيها من مخاطر الإرهاب والمخدرات.

ومع اقتراب منتصف عام 2026، الموعد المحدد للاكتمال الكلي، سيُغلق العراق واحداً من أخطر الملفات الحدودية في تاريخه، ليتحول التركيز من “الدفاع والتحصين” إلى “التنمية والاستثمار” عبر مشاريع الربط السككي والطرق الدولية التي تتطلب حدوداً آمنة ومستقرة.


ملخص الحالة الأمنية (يناير 2026):

  • الحالة: استنفار أمني مكثف وفتح النار على أي اقتراب من الحدود.

  • الإنجاز: 80% من الجدار الكونكريتي تم الانتهاء منه.

  • الملفات المرتبطة: نقل 7000 معتقل من داعش من سوريا إلى سجون “سوسة والناصرية والكرخ” المحصنة.

  • الهدف: منع التسلل، مكافحة التهريب، وتأمين السيادة الوطنية.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى