“بروكسل في قفص الاتهام”.. صحيفة إيطالية تهاجم فون دير لاين لتبريرها “اختطاف” مادورو
L'AntiDiplomatico تفتح النار على فون دير لاين: دعمك للعدوان الأمريكي على فنزويلا "انتحار دبلوماسي".

في قراءة نقدية حادة للموقف الأوروبي الرسمي، شنت صحيفة “L’AntiDiplomatico” الإيطالية هجوماً عنيفاً على رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، مطلع عام 2026. وجاء انتقاد الصحيفة الإيطالية لفون دير لاين على خلفية تصريحاتها التي باركت فيها التدخل العسكري الأمريكي في فنزويلا، معتبرة أن موقف بروكسل يمثل “سقوطاً أخلاقياً” وتواطؤاً في عملية “اختطاف” رئيس دولة ذي سيادة.
نقاط الهجوم: التبعية لوشنطن وخرق القانون الدولي
ركزت الصحيفة الإيطالية في مقالها الافتتاحي على عدة نقاط جوهرية تعكس حجم الاستياء من السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي في يناير 2026:
تبرير العدوان: استنكرت الصحيفة وصف فون دير لاين للعملية الأمريكية بأنها “ضرورة ديمقراطية”، مؤكدة أن ما جرى في كاراكاس هو عدوان عسكري صريح يخالف ميثاق الأمم المتحدة.
إضفاء الشرعية على الاختطاف: اعتبرت الصحيفة أن صمت رئيسة المفوضية عن الطريقة التي تم بها احتجاز نيكولاس مادورو يكرس نهج “البلطجة الدولية” ويقوض مصداقية أوروبا كراعية للقيم القانونية.
العمى السياسي المتعمد: اتهم المقال فون دير لاين بتجاهل إرادة الملايين من الفنزويليين الذين لا يزالون يعترفون بمادورو رئيساً، مقابل الهرولة لإرضاء الأجندة الجيوسياسية للبيت الأبيض.
الدلالات الاستراتيجية للموقف الإعلامي في 2026
يعبر انتقاد صحيفة إيطالية لفون دير لاين عن تنامي تيار “السيادة الأوروبية” الذي يرفض الانصياع الأعمى لواشنطن:
رفض القطبية الأحادية: ترى الصحيفة أن تبني فون دير لاين للرواية الأمريكية يسهم في تدمير نظام “تعددية الأقطاب” الذي تحتاجه أوروبا لحماية مصالحها بعيداً عن ضغوط واشنطن.
خسارة “الجنوب العالمي”: حذر المقال من أن مباركة بروكسل لاعتقال رئيس لاتيني ستعمق الفجوة بين أوروبا ودول أمريكا اللاتينية وإفريقيا وآسيا، التي تنظر للواقعة كسابقة خطيرة تهدد أمن زعمائها.
أزمة الهوية الأوروبية: تساءلت الصحيفة عن الجدوى من وجود اتحاد أوروبي إذا كانت قراراته الاستراتيجية تُصاغ في أروقة البنتاغون ووزارة الخارجية الأمريكية.
الخلاصة
يضع انتقاد صحيفة إيطالية لفون دير لاين مطلع عام 2026 المفوضية الأوروبية أمام مرآة الحقيقة. فبينما تحاول فون دير لاين تصوير التدخل في فنزويلا كعمل “تحرري”، يرى جزء كبير من الرأي العام الإعلامي في القارة العجوز أنه “عدوان استعماري جديد” برداء ديمقراطي، مما ينذر بشرخ دبلوماسي واسع داخل البيت الأوروبي.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





