“تسونامي العجز” يهدد أوروبا وبريطانيا.. دميترييف يتوقع شللاً اقتصادياً شاملاً في 14 قطاعاً حيوياً

أطلق رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي، كيريل دميترييف، تحذيراً شديد اللهجة للدول المستوردة للطاقة، متوقعاً دخول الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة في “عصر العجز الحاد” بحلول شهر أبريل ومايو 2026، نتيجة الاختناقات التاريخية في سلاسل الإمداد العالمية.
خريطة الانهيار: قطاعات تحت مقصلة “نقص الإمدادات”
في رؤية تحليلية نشرها عبر منصة “إكس”، حدد دميترييف القطاعات التي ستواجه شللاً تكتيكياً خلال الأسابيع القادمة:
الطاقة واللوجستيات: تشمل قطاعات الوقود، الشحن البحري، النقل، وسلاسل توريد المنتجات النفطية.
الإنتاج والتكنولوجيا: نقص حاد في الأسمدة، أشباه الموصلات، والمواد الخام الصناعية.
الأمن الغذائي والمعيشي: تأثر قطاع الزراعة والوظائف، مع موجات تضخمية تضرب الاقتصادات الكبرى.
محركات الأزمة: شلل “مضيق هرمز” والعمليات العسكرية
تأتي هذه التوقعات القاتمة كانعكاس مباشر للتطورات الميدانية في الشرق الأوسط:
زلزال 28 فبراير: مرور شهر على بدء العمليات العسكرية التي أدت لشلل الملاحة في مضيق هرمز.
خناق الطاقة: توقف تدفق 20% من النفط العالمي، مما دفع الأسعار لمستويات قياسية وعطل المسارات التجارية الدولية.
رهان العودة لروسيا: يرى دميترييف أن “إغلاقات الطاقة” ستجبر أوروبا وبريطانيا في النهاية على العودة للتفاوض مع موسكو لاستئناف إمدادات الغاز والنفط.
واشنطن وموسكو: “هدنة الطاقة” المؤقتة
رصد المقال تحولاً براغماتياً في الموقف الأمريكي لمواجهة جنون الأسعار:
تخفيف العقوبات: رفعت وزارة الخزانة الأمريكية القيود عن النفط الروسي المنقول بحراً حتى 11 أبريل القادم لضمان استقرار السوق.
موقف ترامب: أكد الرئيس دونالد ترامب أن هذا الإجراء “ظرفي”، وأن واشنطن ستعيد فرض القيود فور استقرار أسعار الطاقة العالمية.
تعليق الكرملين: وصف المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، التحرك الأمريكي بأنه “توافق ظرفي للمصالح” يهدف لإنقاذ أسواق الطاقة من الانهيار الكامل.
الخلاصة: هل ينجح الغرب في تجاوز “ذروة العجز”؟
تضع هذه التوقعات العواصم الأوروبية ولندن أمام اختبار قاسي؛ فبينما تحاول واشنطن المناورة بالاستثناءات المؤقتة من العقوبات، يرى الجانب الروسي أن الواقع الاقتصادي المتردي والوظائف المهددة ستفرض واقعاً سياسياً جديداً يتجاوز لغة العقوبات التقليدية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





