وداعاً للآيفون: شباب أمريكا يستبدلون هواتفهم الذكية بـ أجهزة بدائية لمحاربة الإدمان الرقمي.. فهل نجحت التجربة؟

وداعاً للآيفون: شباب أمريكا يستبدلون هواتفهم الذكية بـ أجهزة بدائية لمحاربة الإدمان الرقمي.. فهل نجحت التجربة؟
واشنطن – تقارير لايف ستايل في قلب العاصمة الأمريكية واشنطن، قررت مجموعة من الشباب خوض مغامرة غير مألوفة في عصرنا الحالي؛ وهي التخلي التام عن الهواتف الذكية والعودة إلى “الأجهزة القديمة” (Dumbphones) لمدة شهر كامل. تجربة كشفت عن صعوبات غير متوقعة، لكنها أهدتهم “حرية” لم يختبروها منذ سنوات.
حياة بلا “خرائط غوغل” أو إشعارات
يصف المشاركون في التجربة، والذين يبلغ عددهم نحو ثلاثين شاباً، اللحظات الأولى بأنها كانت “صادمة”. يروي جاي ويست (29 عاماً) كيف كان يتفقد شاشة هاتفه القديم بشكل لا إرادي بحثاً عن إشعارات “وهمية”، ليكتشف أن الملل أصبح رفيقه الجديد عند انتظار الحافلة.
أما ريتشل شولتز (35 عاماً)، فقد وجدت نفسها مضطرة للتفاعل الاجتماعي الحقيقي وسؤال المارة عن الاتجاهات بعد أن استغنت عن تطبيق “غوغل مابس”، بينما عادت ليزي بنجامين (25 عاماً) إلى عصر “الأقراص المدمجة” (CDs) للاستماع للموسيقى في ظل غياب تطبيق سبوتيفاي.
تحسن مذهل في الصحة النفسية
لم تكن التجربة مجرد “تحدٍ للملل”، بل كشفت عن فوائد صحية ملموسة؛ حيث أكد الباحث في علم النفس بجامعة جورجتاون، كوستادان كوشليف، أن الانقطاع عن الضجيج الرقمي يحسن الحالة المزاجية والقدرة على التركيز بشكل فوري ومستدام.
تراجع وقت الشاشة: انخفض معدل استخدام الهاتف لدى المشاركين من 6 ساعات إلى 4 ساعات يومياً.
وعي بالحواس: استبدل الشباب سماعات الرأس بالاستمتاع بأصوات الطبيعة وتغريد الطيور في الشوارع.
حركة اجتماعية ناشئة وتجارة جديدة
ما بدأ كفكرة بسيطة تحول إلى نموذج عمل ناجح؛ حيث تقود شركة Dumb.co برنامجاً يكلف 100 دولار للمشاركة، يشمل استئجار هاتف قديم مزود بالحد الأدنى من التطبيقات (اتصال، رسائل، واتساب، وأوبر فقط). وتتوقع الشركة تجاوز 1000 مشترك بحلول مايو المقبل، وسط إشادة من أساتذة جامعيين في “برينستون” و”كورنيل” الذين شبهوا هذه الحركة بنشأة الحركات البيئية في الستينات.
الجيل “Z” يقود الثورة ضد “تكنولوجيا الإدمان”
يأتي هذا الوعي بالتزامن مع قرارات قضائية تاريخية في كاليفورنيا تعتبر منصات مثل “إنستغرام” و”يوتيوب” مسؤولة عن الطبيعة الإدمانية لتصاميمها. ويبدو أن الجيل الذي وُلد في أحضان التكنولوجيا هو الأكثر حرصاً اليوم على التحرر من قيودها، معتبرين أن اللحظة الحالية هي “منعطف حاسم” لاستعادة الحياة الواقعية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





