“اختراق ‘القدس الأقداس’ الروسي.. مسيرات الكرملين: رسالة انتحارية من كييف أم ذريعة لموسكو لحسم الحرب؟”

المقال:
تعد قبة قصر “مجلس الشيوخ” في الكرملين رمزاً لا يمس للسيادة الروسية، لكن مشهد النيران المندلعة فوقها بفعل طائرتين مسيرتين في قلب موسكو، وضع العالم أمام مشهد سريالي لم يكن متوقعاً منذ الحرب العالمية الثانية. هذه الواقعة لم تعد مجرد “حدث ميداني”، بل أصبحت نقطة تحول قد تعيد تعريف قواعد الاشتباك في القارة الأوروبية بالكامل.
التكتيك العسكري: كيف سقطت هيبة الدفاع الجوي؟
بعيداً عن البيانات السياسية، يطرح الهجوم تساؤلاً تقنياً مرعباً لموسكو: كيف عبرت هذه المسيرات مئات الكيلومترات من الحدود الأوكرانية (أو انطلقت من داخل روسيا) دون أن تكتشفها الرادارات؟
الفرضية الأولى: مسيرات أوكرانية متطورة طارت على ارتفاعات منخفضة جداً لتجنب الرادارات.
الفرضية الثانية: خلايا تخريبية داخل الأراضي الروسية أطلقت المسيرات من مسافات قريبة جداً من الساحة الحمراء. وفي كلتا الحالتين، يمثل ذلك “فشلاً أمنياً ذريعاً” في حماية أكثر المواقع تحصيناً في روسيا.
لعبة “نفي” زيلينسكي واتهامات “الكرملين”
بينما وصفت موسكو الهجوم بأنه “محاولة اغتيال لبوتين”، لجأت أوكرانيا إلى استراتيجية “الغموض الاستراتيجي” ثم النفي القاطع. يرى المحللون أن كييف قد تكون أرادت إيصال رسالة مفادها أن “موسكو ليست آمنة”، بينما يعتقد آخرون أن الكرملين قد يستغل الحادث لرفع وتيرة الهجمات ضد القيادة الأوكرانية، وهو ما وصفه ديمتري ميدفيديف بضرورة “التصفية الجسدية لزيلينسكي”.
بنك الأهداف القادم: أين سيقع الرد الروسي؟
الرد الروسي المتوقع لا ينظر إليه الخبراء كفعل عسكري تقليدي، بل كعملية “انتقام سيادي”:
استهداف المربعات الحكومية: قصف القصر الرئاسي والبرلمان في كييف (Verkhovna Rada).
ضرب البنية التحتية الاستخباراتية: استهداف مقار المخابرات الأوكرانية التي تعتقد موسكو أنها العقل المدبر للهجوم.
تغيير وضع القيادة: محاولة تصفية قادة الصف الأول في الجيش الأوكراني كـ “رد بالمثل”.
الخلاصة:
لقد تجاوزت الحرب في أوكرانيا مرحلة “الخنادق والحدود”، وباتت معركة “رموز وسيادة”. هجوم الكرملين، بغض النظر عن فاعليته العسكرية المحدودة، كسر حاجز الخوف النفسي وجعل “رأس الهرم” في كلا البلدين هدفاً مشروعاً للطرف الآخر، مما يعني أن الحرب دخلت مرحلة “كسر العظم” النهائية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





