“المونديال في مهب الحرب”.. رئيس الاتحاد الإيراني يلمح لضبابية المشاركة في كأس العالم 2026 على الأراضي الأمريكية

في تصريح يحمل أبعاداً تتجاوز حدود المستطيل الأخضر، كشف مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، عن شكوك عميقة تحيط بظهور المنتخب الإيراني في نهائيات كأس العالم المقررة الصيف المقبل. وتأتي هذه الضبابية نتيجة الهجمات الجوية المكثفة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، والتي أسفرت عن خسائر سيادية جسيمة.
1. تصريحات مهدي تاج: “لا وعود بالظهور”
خلال حلقة نقاشية على التلفزيون الإيراني (IRIB)، رسم تاج صورة قاتمة لمستقبل المشاركة الإيرانية:
قرار سيادي: أكد تاج أن قرار السفر إلى الولايات المتحدة (أحد مستضيفي البطولة) لم يعد رياضياً بحتًا، بل سيخضع لتقدير “كبار المسؤولين في البلاد”.
فقدان التوقعات: وصف تاج الهجمات بـ”الوحشية”، مشيراً إلى أن هذه الأجواء جعلت الرياضة الإيرانية “بعيدة كل البعد عن التفاؤل بالظهور المونديالي”.
الرد المرتقب: ألمح إلى أن الدولة تدرس كافة الخيارات للرد، وهو ما قد ينعكس على الالتزامات الرياضية الدولية المقامة على أراضي الدول المنخرطة في النزاع.
2. مأزق الجغرافيا: إيران في “قلب أمريكا”
من المفارقات الجيوسياسية أن القرعة وضعت إيران في المجموعة السابعة، حيث من المقرر أن تخوض كافة مبارياتها داخل المدن الأمريكية:
| المباراة | الخصم | الموقع (الولايات المتحدة) |
| المباراة الأولى | نيوزيلندا | لوس أنجلوس |
| المباراة الثانية | بلجيكا | سياتل |
| المباراة الثالثة | مصر | سياتل |
3. سيناريوهات المشاركة (يونيو – يوليو 2026)
رغم حجز إيران مقعدها للمرة الرابعة توالياً بعد أداء بطولي في التصفيات الآسيوية، إلا أن إقامة البطولة في أمريكا وكندا والمكسيك تضع “تيم ملي” أمام تحديات معقدة:
الأمن والبعثة: صعوبة تأمين بعثة رياضية إيرانية في قلب الولايات المتحدة في ظل حالة نزاع عسكري مباشر.
خيار الانسحاب: هل ستلجأ طهران للمقاطعة الرياضية كوسيلة للضغط السياسي والاحتجاج الدولي؟
موقف “الفيفا”: يراقب الاتحاد الدولي الموقف بحذر، حيث تمنع لوائحه التدخل الحكومي، لكن “القوة القاهرة” والنزاعات المسلحة قد تفرض مسارات استثنائية.
4. الخلاصة: “انتظار القرار الصعب”
حتى هذه اللحظة، لم يعلن الاتحاد الإيراني “الانسحاب الرسمي”، لكن نبرة مهدي تاج تشير إلى أن المنتخب الإيراني “على كف عفريت”. فبين الرغبة في تمثيل القارة الآسيوية ومواجهة منتخبات قوية كبلجيكا ومصر، وبين الاعتبارات الوطنية والسياسية الجريحة، تبدو ملاعب لوس أنجلوس وسياتل بعيدة جداً عن طهران اليوم.
الخاتمة: “ترقب رياضي عالمي”
سيكون شهر مارس حاسماً في تحديد القائمة النهائية للمشاركين. ومع استمرار التصعيد، تترقب الجماهير (خاصة في مصر وبلجيكا) ما إذا كانت المجموعة السابعة ستشهد تعديلاً أو انسحاباً يغير خارطة المنافسة في المونديال الأضخم تاريخياً.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





