أخبار العالماخر الاخبارعاجل

“ذاكرة الشعوب تحت القصف”.. طهران تتهم واشنطن وتل أبيب بتدمير معالم أصفهان المدرجة على قائمة اليونسكو

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن تعرض مواقع أثرية ذات قيمة تاريخية عالمية لأضرار جسيمة نتيجة الغارات الجوية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل. وأكدت طهران أن العمليات العسكرية لم تعد تقتصر على الأهداف الاستراتيجية، بل طالت “القلب النابض” للتاريخ الإيراني في مدينتي أصفهان وطهران.

1. صدمة في “نقش جهان”: قصر عباس الثاني يتضرر

كشف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، عبر منصة “إكس” عن تفاصيل الاستهداف الذي طال جوهرة العمارة الصفوية:


2. “جولستان” و”أصفهان”.. نزيف التراث مستمر

يأتي هذا الإعلان بعد أسبوع واحد فقط من تصريحات مماثلة لوزير التراث الثقافي والسياحة، رضا صالحي أميري:

  • قصر جولستان (طهران): تعرض مجمع القصر التاريخي في العاصمة لأضرار “بالغة” جراء القصف الجوي الأسبوع الماضي.

  • منهجية القصف: تشير التقارير الإيرانية إلى أن المواقع التاريخية باتت تقع ضمن “دوائر الخطر” المباشر، مما يهدد بضياع كنوز معمارية لا يمكن تعويضها.


3. خارطة المواقع الثقافية المهددة (مارس 2026)

الموقع الأثريالحقبة التاريخيةالأهميةالحالة الراهنة
قصر عباس الثانيالعصر الصفويعمارة فريدة وموقع استراتيجي سياحيتضرر أجزاء من الهيكل والمحيط.
ميدان نقش جهانالقرن الـ17ثاني أكبر ميدان تاريخي عالمياًتأثر بالاهتزازات والانفجارات القريبة.
قصر جولستانالعهد القاجاريتحفة فنية ومعمارية في طهرانأضرار جسيمة في البنية والزخارف.

4. قراءة في “قوانين الحرب” والآثار الدولية

تضع هذه الأنباء الهيئات الدولية أمام مسؤوليات قانونية وأخلاقية كبرى:

  1. اتفاقية لاهاي (1954): تحظر القوانين الدولية استهداف الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة، وتعتبر إيران أن ما يحدث هو “جريمة حرب” ضد الحضارة.

  2. غياب التوثيق المستقل: نظراً لاستمرار العمليات العسكرية، لم تتمكن فرق منظمة “اليونسكو” من إجراء تقييم ميداني دقيق لحجم الأضرار، مما يترك الباب مفتوحاً أمام الجدل حول طبيعة ومدى الدمار.

  3. الرسائل السياسية: يرى مراقبون أن طهران تسعى من خلال هذه البيانات إلى إحراج واشنطن وتل أبيب أمام الرأي العام العالمي عبر تصوير الحرب كعدوان على “التاريخ البشري”.


5. الخلاصة: “الحرب لا ترحم التاريخ”

بينما تواصل الآلة العسكرية حصد الأهداف، يبدو أن الهوية الثقافية لإيران هي الضحية الصامتة في هذا الصراع. ومع وصول أسعار النفط لمستويات قياسية واشتعال الجبهات، يظل التساؤل: هل سينجح المجتمع الدولي في تحييد كنوز أصفهان وطهران عن نيران الحرب، أم أن “ميدان نقش جهان” سيتحول من معلم للسلم والجمال إلى شاهد جديد على دمار الحروب؟

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى