فيدان يطرح رؤية تركية لاستقرار إيران.

في تصريحات لافتة تعكس قلق أنقرة من اهتزاز الاستقرار لدى جارتها الشرقية مطلع عام 2026، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن الاحتجاجات التي تشهدها إيران تخضع لمحاولات “تلاعب ممنهجة” من قبل أطراف خارجية وخصوم دوليين يسعون لاستثمار المطالب الشعبية لتحقيق أهداف جيوسياسية.
تشخيص الأزمة: “أصابع خارجية” على جراح داخلية
استعرض فيدان في حديثه رؤية تركيا لطبيعة ما يجري خلف الكواليس:
التوظيف السياسي: يرى فيدان أن خصوم طهران لا يسعون لدعم الإصلاح، بل يستغلون حالة الاحتقان لزعزعة بنية الدولة الإيرانية من الخارج، مما يعقد المشهد ويحول دون الوصول إلى حلول وطنية خالصة.
خطر التصعيد: حذر الوزير من أن هذا التلاعب يحول الساحة الإيرانية إلى ميدان لتصفية الحسابات الدولية، وهو ما ينعكس سلباً على أمن المنطقة بأسرها، لا سيما الدول المجاورة مثل تركيا.
مبادرة “المصالحة والتعاون”: خارطة طريق فيدان لعام 2026
لم يكتفِ فيدان بالتحذير، بل قدم مقترحاً وصفه بالضروري لقطع الطريق على التدخلات الأجنبية، ويقوم على:
المصالحة الإقليمية الحقيقية: شدد فيدان على أن إيران بحاجة ماسة للدخول في حوار بناء وشراكات “حقيقية” مع جيرانها في المنطقة، لتبديد الهواجس المتبادلة وبناء “شبكة أمان إقليمية”.
التعاون كدرع واقي: يرى الوزير أن الاندماج الاقتصادي والأمني مع دول الجوار هو الوسيلة الأقوى لتحصين الداخل الإيراني من الاختراقات الخارجية، حيث تصبح مصلحة المنطقة مرتبطة باستقرار طهران.
الدبلوماسية البراغماتية: حثّ فيدان القيادة الإيرانية على تبني سياسات تعزز التعاون الإقليمي مطلع عام 2026، كاستراتيجية دفاعية استباقية تسحب ورقة “الاستغلال” من يد الخصوم الدوليين.
الخلاصة
تعكس كلمات هاكان فيدان جوهر السياسة التركية مطلع عام 2026؛ وهي الحفاظ على استقرار الجوار مع تقديم النصح بضرورة التغيير في النهج الدبلوماسي. بالنسبة لأنقرة، فإن حماية إيران من “التلاعب الخارجي” تبدأ من “بوابة المصالحة مع المحيط الإقليمي”، وهو المسار الذي يراه فيدان حتمياً لتجنب سيناريوهات الفوضى.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





