“نحو شراكة عالمية”.. الكويت تفتح باب الاستثمار في خطوط أنابيب النفط بصفقة قيمتها 7 مليارات دولار

تخطو دولة الكويت خطوة استراتيجية نحو تعزيز كفاءة أصولها النفطية، حيث كشفت تقارير اقتصادية عن محادثات متقدمة تجريها مؤسسة البترول الكويتية لبيع حصة في شبكة خطوط أنابيب الخام. الصفقة التي تُقدر قيمتها بنحو 7 مليارات دولار، تأتي كجزء من توجه خليجي عام لتسييل أصول البنية التحتية وجذب رؤوس الأموال العالمية، على غِرار تجارب “أرامكو” و”أدنوك” الناجحة.
1. عمالقة الاستثمار في حلبة التنافس
جذبت الصفقة اهتماماً واسعاً من كبرى المؤسسات المالية والصناديق السيادية الدولية، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية لقطاع الطاقة الكويتي:
المؤسسات الغربية: تتصدر المشهد شركات مثل “بلاك روك” و**”بروكفيلد”** و**”كيه كيه آر”**، بالإضافة إلى “إي آي جي بارتنرز”.
الاستثمارات الآسيوية: أبدت شركات صينية كبرى رغبتها في الدخول، ومنها “صندوق طريق الحرير” و”تشاينا ميرتشنتس كابيتال”.
صناديق البنية التحتية: تبرز أسماء مثل “ماكواري” و”آي سكويرد كابيتال” كلاعبين محتملين في هذه الشراكة.
2. الهيكلة المالية والإدارة التنفيذية
يقود هذا التحول الشيخ نواف سعود الصباح، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، عبر لجنة توجيهية تهدف لضمان أعلى معايير الشفافية والربحية:
نموذج التمويل: تعتمد الصفقة على توفير 1.5 مليار دولار كحقوق ملكية، بينما سيتم تغطية بقية المبلغ عبر قروض وتمويلات بنكية.
التوقيت: من المتوقع الإطلاق الرسمي لهذه الحصة قبل نهاية شهر فبراير الجاري، لتكون واحدة من أضخم صفقات الطاقة في المنطقة لهذا العام.
3. أهداف الكويت الاستراتيجية (رؤية 2040)
| الهدف | القيمة / الموعد | الغاية الاقتصادية |
| الإنفاق الاستثماري | 410 مليارات دولار | تمويل مشاريع التوسع والتطوير حتى 2040. |
| الطاقة الإنتاجية | 4 ملايين برميل يومياً | تعزيز حصة الكويت في سوق الطاقة العالمي. |
| التواجد الدولي | مكتب “بلاك روك” الجديد | تسهيل تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة للكويت. |
4. التحديات والفرص: توازن دقيق
رغم ضخامة الصفقة، إلا أنها تنطلق في ظل بيئة جيوسياسية معقدة وتذبذب في أسعار الخام حول مستوى 71 دولاراً للبرميل. ومع ذلك، يرى الخبراء أن دخول شركات بحجم “بلاك روك” – التي افتتحت مكتباً لها مؤخراً في الكويت بقيادة علي القاضي – يعطي ضمانة قوية لاستمرارية جاذبية الأصول الكويتية، خاصة بعد نجاحات مماثلة في مشاريع الغاز والنفط بدول الجوار.
الخلاصة: عهد جديد للنفط الكويتي
بحلول 24 فبراير 2026، يبدو أن مؤسسة البترول الكويتية قد حسمت خيارها بالتحول نحو نموذج “تدوير الأصول”. هذه الصفقة ليست مجرد وسيلة لجمع السيولة، بل هي شهادة ثقة عالمية في استدامة قطاع الطاقة الكويتي، وخطوة تمهيدية لتمويل طموحات إنتاجية ضخمة تضع الكويت في طليعة القوى الطاقية خلال العقدين القادمين.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





