“رهان المدى الزمني”.. خبير اقتصادي يحدد لـ RT مستويات الـ 50 جنيهاً كـ سعر توازني للدولار في مصر

في قراءة تحليلية للموجة الأخيرة من ارتفاعات العملة الخضراء، كشف الخبير الاقتصادي محمد أنيس أن تحركات الدولار الحالية أمام الجنيه المصري تخضع لمعادلة “العرض والطلب”، متأثرة بشكل مباشر بتخارج الاستثمارات غير المباشرة نتيجة الضغوط الجيوسياسية الراهنة.
السيناريو المتوقع: العودة إلى “نقطة التعادل”
يرى أنيس أن السوق تمتلك فرصة قوية لاستعادة التوازن في حال حدوث “ارتداد عكسي” لتدفقات رؤوس الأموال:
المستوى المستهدف: توقع تراجع الدولار إلى حاجز 50 جنيهاً، معتبراً إياه السعر العادل والسليم للعملة المحلية.
كبح التضخم: استقرار الصرف عند هذا المستوى يمنع المنتجين من رفع أسعار السلع، لكونه السعر الذي اعتمدت عليه ميزانيات مدخلات الإنتاج منذ عام تقريباً.
حماية المستهلك: العودة لهذا النطاق تضمن استقرار تكلفة الخدمات الأساسية دون تحميل المواطنين أعباء تضخمية إضافية.
تحذير استراتيجي: خطر “استدامة” الارتفاع طوال 2026
شدد الخبير الاقتصادي على أن “عنصر الوقت” هو الفيصل في استقرار الأسواق:
الضغوط المؤقتة: بقاء الدولار في نطاق 54 إلى 56 جنيهاً لفترة وجيزة لن يدفع التجار لتغيير قوائم الأسعار فوراً.
خطر الاستمرار: حذر أنيس من أن استمرار هذه المستويات المرتفعة طوال عام 2026 سيجبر المستوردين على إعادة تسعير شاملة، مما سيخلق “ضغوطاً تضخمية متراكمة” يصعب السيطرة عليها لاحقاً.
رصد ميداني: خارطة أسعار الصرف اليوم (30 مارس 2026)
تشهد البنوك المصرية حالة من التباين الطفيف والترقب لقرارات السياسة النقدية:
البنك المركزي: سجل متوسط الصرف 53.52 جنيه للشراء و53.66 جنيه للبيع.
البنك العربي الإفريقي: قدم أعلى سعر لشراء الدولار عند 53.89 جنيه.
بنك القاهرة: طرح أدنى سعر للبيع عند مستوى 53.54 جنيه.
البنوك الكبرى (الأهلي، مصر، CIB): سجلت تقارباً ملحوظاً في الأسعار، حيث تراوحت بين 53.77 و53.98 جنيه للبيع والشراء.
الخلاصة الاقتصادية
يبقى استقرار الجنيه المصري رهيناً بهدوء الصراعات الإقليمية التي تسببت في نزوح الاستثمارات. ويرى الخبراء أن السوق المصري يمر بمرحلة “جس نبض” ستحدد ملامح التضخم والنمو الاقتصادي في النصف الثاني من العام الحالي.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





