توافق مصري إماراتي حول “خطة ترامب” وملفات السودان واليمن.
عبد العاطي وبن زايد يرسمان خارطة طريق عربية للتعامل مع أزمات المنطقة في 2026.

في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية لمواجهة التحديات المتسارعة مطلع عام 2026، أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد. وشكّل الاتصال منصة لتنسيق المواقف تجاه “خطة ترامب للسلام” المطروحة حديثاً، والبحث عن مخارج عملية للأزمات المتفاقمة في السودان واليمن، بما يحفظ الأمن القومي العربي ومصالح البلدين.
رؤية مشتركة تجاه “خطة ترامب” وعملية السلام
استعرض الوزيران المقاربات الجديدة التي طرحتها إدارة دونالد ترامب مطلع يناير 2026، حيث أكدا على:
التوازن الاستراتيجي: ضرورة أن تراعي أي خطة للسلام الحقوق التاريخية للشعوب مع ضمان استقرار المنطقة ككتلة واحدة.
الدبلوماسية النشطة: التوافق على استمرار التشاور الوثيق للتعامل مع المبادرات الدولية، بما يضمن عدم تهميش المصالح العربية في التصورات الإقليمية الجديدة.
السودان واليمن: أولويات الاستقرار في 2026
احتل ملف الصراعات الإقليمية حيزاً كبيراً من المباحثات، مع التركيز على نقطتين حاسمتين:
الملف السوداني: شدد الجانبان على حتمية الوقف الفوري للأعمال العدائية ودعم المسارات الإنسانية، مع التأكيد على أن استقرار السودان هو ركيزة لأمن البحر الأحمر والقارة الإفريقية.
الأزمة اليمنية وأمن الملاحة: بحث الوزيران التوترات في مضيق باب المندب، مع تشديد مصري إماراتي على رفض الإجراءات الأحادية التي تهدد حركة التجارة العالمية، وضرورة العودة إلى حل سياسي شامل ينهي المعاناة الإنسانية في اليمن.
غزة والعمل الإنساني: اتفق الوزيران على مواجهة التداعيات الإنسانية في قطاع غزة، وضمان استمرار تدفق المساعدات بشكل كافٍ ومستدام خلال شتاء 2026.
الخلاصة
يُظهر الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي وبن زايد أن التنسيق بين مصر والإمارات في عام 2026 تجاوز كونه مجرد تشاور دوري، ليصبح “حائط صد” ديبلوماسي أمام تقلبات السياسة الدولية. ومع بروز خطط السلام الجديدة، يبدو أن القاهرة وأبوظبي تتحركان بانسجام تام لضمان أن يكون الحل نابعاً من المصالح الاستراتيجية للمنطقة وشعوبها.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





