“دبلوماسية تحت النيران”.. دعوات بريطانية لإلغاء زيارة الملك تشارلز لواشنطن احتجاجاً على الحرب ضد إيران

يواجه رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، ضغوطاً سياسية متصاعدة لاتخاذ موقف حازم تجاه الإدارة الأمريكية، حيث طالب زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين، إد ديفي، بإلغاء زيارة الدولة المرتقبة للملك تشارلز الثالث وعقيلته الملكة كاميلا إلى الولايات المتحدة، وذلك على خلفية التصعيد العسكري الأمريكي-الإسرائيلي الأخير ضد طهران.
1. إد ديفي: “بريطانيا ليست تابعاً لواشنطن”
عبر منصة “إكس”، شن ديفي هجوماً لاذعاً على سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبراً أن كرامة بريطانيا ومصالحها الاقتصادية مهددة:
الرد على ترامب: جاءت دعوة ديفي رداً مباشراً على تصريح ترامب بأن “ارتفاع أسعار النفط ثمن زهيد لتدمير البرنامج النووي الإيراني”.
السيادة الوطنية: طالب ديفي الحكومة بإثبات أن لندن “لا يمكن الضغط عليها”، مؤكداً أن المضي في الزيارة الملكية المقررة نهاية أبريل سيبدو بمثابة دعم ضمني للعمليات العسكرية.
2. السياق الميداني: اشتعال الجبهات وأزمة الطاقة (مارس 2026)
تأتي هذه التحركات السياسية وسط مشهد إقليمي ودولي متفجر بدأ في 28 فبراير الماضي:
بداية العدوان: انطلقت غارات أمريكية-إسرائيلية مكثفة استهدفت العمق الإيراني، بما في ذلك العاصمة طهران، ما أسفر عن خسائر مادية وبشرية في صفوف المدنيين.
الرد المقابل: تواصل إيران شن هجمات انتقامية تستهدف الداخل الإسرائيلي والقواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة.
3. اقتصاد الحرب: صدمة “برنت” في الأسواق البريطانية
أدت العمليات العسكرية إلى زعزعة استقرار الأسواق العالمية بشكل غير مسبوق، مما ألقى بظلاله على المواطن البريطاني:
| المؤشر الاقتصادي | القيمة (9 مارس 2026) | المقارنة التاريخية |
| سعر خام برنت | فوق 119 دولاراً للبرميل | أعلى مستوى منذ يونيو 2022. |
| تأثير الطاقة | ارتفاع حاد في فواتير الوقود. | تزايد الضغوط الشعبية على حكومة العمال (ستارمر). |
4. معضلة “داونينغ ستريت” والبروتوكول الملكي
على الرغم من عدم تأكيد موعد الزيارة رسمياً، إلا أن التسريبات تشير إلى ترتيبات لزيارة دولة رفيعة المستوى في نهاية أبريل:
الإحراج الدبلوماسي: يرى المعارضون أن وجود الملك في البيت الأبيض في ذروة القصف على طهران سيورط التاج البريطاني في صراع إقليمي مثير للجدل.
الموقف الحكومي: يواجه كير ستارمر تحدي الموازنة بين الحفاظ على “العلاقة الخاصة” مع واشنطن وبين الغضب المتنامي من التبعات الاقتصادية والإنسانية لهذه الحرب.
5. الخلاصة: “شرخ في الإجماع البريطاني”
تمثل دعوة إد ديفي تحدياً مبكراً لسياسة كير ستارمر الخارجية تجاه إدارة ترامب. ومع وصول أسعار النفط إلى مستويات قياسية واستمرار العمليات العسكرية، يجد الملك تشارلز الثالث نفسه في قلب تجاذب سياسي قد يؤدي إلى تأجيل رحلته الأولى إلى واشنطن كملك، تجنباً لتحويل الزيارة من بروتوكولية ودية إلى أزمة سياسية كبرى.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





