أخبار العالماخر الاخبارعاجل

السفارة الروسية تهاجم المراجعة التاريخية في ألمانيا: محاولات تحييد رموز النصر تدنيس للمقدسات

صعّدت السفارة الروسية في برلين من لهجتها تجاه التحركات الألمانية الأخيرة المتعلقة بالنصب التذكارية السوفيتية، واصفةً المبادرات الداعية إلى تغيير دلالات هذه الرموز بأنها “ممارسات غير مقبولة” تنطوي على “تدنيس للمقدسات” ومحاولة لتزييف الحقائق التاريخية.

أزمة “اللوحات التوضيحية” تأتي انتقادات السفارة رداً على مبادرات لنواب محليين في ألمانيا تهدف إلى وضع لوحات توضيحية بجوار النصب التذكارية السوفيتية، وهو ما اعتبرته موسكو استمراراً لنهج المراجعة التاريخية. وفي بيان حاد اللهجة، طالبت السفارة برلين بـ “المساهمة في استعادة العدالة التاريخية عبر الاعتراف الرسمي بجرائم النازيين وحلفائهم كإبادة جماعية ضد شعوب الاتحاد السوفيتي”، بدلاً من الانخراط في “حرب مع النصب التذكارية”.

“حوار شبه منعدم” وفي سياق متصل، كشف نائب وزير الخارجية الروسي، دميتري لوبينسكي، عن عمق الفجوة الدبلوماسية بين البلدين، مؤكداً أن الحوار الروسي-الألماني بلغ “أدنى مستوى ممكن”، لدرجة يصعب معها الحديث عن أي تعقيد إضافي. وصرح لوبينسكي قائلاً: “لا يوجد حوار بيننا وبين ألمانيا على الإطلاق”، مشدداً على غياب أي مقدمات حقيقية تشير إلى إمكانية استئناف قنوات الاتصال في الوقت الراهن.

تاريخ من التوترات تعكس هذه التصريحات حالة الجمود التي تسيطر على العلاقات الروسية-الألمانية، والتي تتجاوز الملفات السياسية الراهنة لتصل إلى معارك الذاكرة التاريخية. وبينما تصر روسيا على التمسك بإرث “النصر على الفاشية” كركيزة لهويتها الوطنية، تبدو برلين في محاولة مستمرة لإعادة قراءة هذا الإرث في سياق سياساتها الحالية، مما يجعل النصب التذكارية السوفيتية ساحةً للصدام الدبلوماسي المستمر.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى