مهمة عسكرية سرية: واشنطن تنشئ موقعاً جوياً استراتيجياً قرب العاصمة السورية لضمان الالتزام بالاتفاق مع تل أبيب

تستعد الولايات المتحدة الأميركية لوضع وحدات عسكرية داخل منشأة جوية بالقرب من دمشق، بغية الإشراف والمراقبة على تفاهم أمني وشيك بين دمشق وتل أبيب ترعاه واشنطن. هذا ما كشفته ستة مصادر مطلعة اليوم.
أشارت المصادر، الخميس، إلى أن المنشأة تقع عند مدخل المناطق الجنوبية من سوريا، وهي منطقة مرشحة لتكون “منطقة فصل عسكري” ضمن الترتيبات المتوقعة لإنهاء التعديات بين الجانبين السوري والإسرائيلي. رفض مسؤول أميركي الكشف عن الموقع المحدد لهذا التمركز، مشدداً على أن ذلك يعود لاعتبارات أمنية وعملياتية حساسة.
تسارع الخطوات اللوجستية:
في سياق متصل، صرّح مسؤول عسكري غربي بأن خطط البنتاغون قد شهدت تسارعاً ملحوظاً على مدى الشهرين الأخيرين. وقد تم تنفيذ عدد من الرحلات الاستكشافية للمنشأة، والتي أكدت صلاحية مدرجها الطويل “للاستخدام الفوري دون تأخير”.
كما ذكر مصدران عسكريان من الجانب السوري أن المباحثات الفنية تركزت على استغلال المنشأة لأغراض الإمداد اللوجستي، والرقابة، ومهام التزود بالوقود، إضافة إلى دعم العمليات الإنسانية، مع التأكيد على أن السيادة التامة على القاعدة تظل في يد الدولة السورية.
ووفقاً لشخص مطلع، تمت مناقشة تفاصيل تمركز القوات خلال زيارة الأدميرال براد كوبر، رئيس القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، إلى الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق بتاريخ 12 سبتمبر الماضي.
من جانبه، أفصح مسؤول أمني سوري عن قيام الولايات المتحدة بإرسال طائرات شحن عسكرية من نوع C-130 إلى الموقع لاختبار فعالية المدرج. وأكد أحد حراس الأمن في الموقع لـ”رويترز” أن الطائرات الأميركية تنفذ “تجارب هبوط” هناك. ولم يتم تحديد موعد بدء انتشار الأفراد العسكريين الأميركيين بعد.
أنماط المراقبة الإقليمية:
تذكر هذه الخطوة بخطط أميركية سابقة للإشراف على اتفاقيات إقليمية، مثل التمركزات العسكرية التي تراقب التهدئة بين حماس وإسرائيل جنوب تل أبيب، والترتيبات في لبنان لمراقبة وقف إطلاق النار بين “حزب الله” وإسرائيل.
تواصل الولايات المتحدة إبقاء قواتها في شمال شرق سوريا ضمن مهمة بدأت منذ عقد لدعم القوات الكردية في محاربة تنظيم “داعش”. وفي أبريل، كان البنتاغون قد أعلن عن تقليص قوام هذه القوات إلى ألف جندي.
هذه التطورات تأتي قبيل القمة المرتقبة التي ستجمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض يوم الاثنين المقبل، والتي تعد أول زيارة لرئيس سوري إلى واشنطن بهذا المستوى.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





