الرئيس اللبناني يثمن جهود ولي العهد السعودي في دعم الاستقرار وانطلاق مباحثات مثمرة في واشنطن لإنهاء الصراع

الرئيس اللبناني يثمن جهود ولي العهد السعودي في دعم الاستقرار وانطلاق مباحثات مثمرة في واشنطن لإنهاء الصراع
دبلوماسية لبنانية على مسارين (الرياض وواشنطن)
في ظل واقع ميداني متفجر وغارات إسرائيلية مستمرة على العاصمة بيروت، برزت تحركات دبلوماسية لبنانية مكثفة تهدف إلى حماية السيادة الوطنية؛ فبينما أشاد الرئيس اللبناني جوزيف عون بالدور السعودي المتوازن والحكيم، شهدت واشنطن أول لقاء تفاوضي مباشر بين لبنان وإسرائيل منذ عقود، في محاولة لرسم خارطة طريق لسلام دائم وتثبيت سلطة الدولة.
الإشادة بالدور السعودي: المملكة صمام أمان “اتفاق الطائف”
أكد الرئيس جوزيف عون أن جهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، تعد ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة، مشدداً على النقاط التالية:
الثقة والتقدير: وصف جهود ولي العهد بأنها “موضع اعتزاز”، معرباً عن أمله في أن يكون لبنان جزءاً من رؤية الاستقرار الإقليمية.
مرجعية الطائف: جدد التأكيد على أن السعودية، بوصفها راعية اتفاق الطائف، تظل موضع ثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي.
السيادة الوطنية: شددت المواقف المشتركة بين الرياض وبيروت على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، ودعم دور الجيش الوطني، وانسحاب إسرائيل من كافة الأراضي اللبنانية.
انعطافة تاريخية: مفاوضات واشنطن المباشرة
لأول مرة منذ عام 1983، عُقد اجتماع مباشر في واشنطن برعاية أمريكية، ضم السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض والسفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر، بحضور وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو:
نتائج اللقاء: صدر بيان ثلاثي (لبناني-أمريكي-إسرائيلي) وصف النقاشات بـ “المثمرة” لتمهيد الطريق لمفاوضات مباشرة تعالج القضايا العالقة.
المطالب الأمريكية: أكدت واشنطن دعمها لحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وإنهاء النفوذ الإقليمي غير الرسمي، مشددة على أن الرعاية الأمريكية هي المسار الوحيد المعتمد للاتفاق.
الحوافز الاقتصادية: أشار البيان إلى أن التوصل لاتفاق سيفتح الباب أمام مساعدات دولية ضخمة لإعادة الإعمار ودفع عجلة التعافي الاقتصادي اللبناني.
الواقع الميداني والضغط الدولي للتهدئة
رغم الحراك الدبلوماسي، لا يزال الميدان يشتعل:
الغارات المستمرة: تواصل إسرائيل قصفها لبيروت والجنوب، معتبرة أن عملياتها ضد “حزب الله” مستثناة من أي تفاهمات سابقة بين واشنطن وطهران.
تضامن دولي: وقعت مجموعة من الدول (من بينها بريطانيا، كندا، اليابان، والأردن) بياناً مشتركاً يطالب بـ وقف فوري للأعمال القتالية، ونددت بمقتل جنود من قوات حفظ السلام الدولية.
تطلعات مستقبلية: فرصة تعزيز السيادة
تنظر السعودية، بلسان وزير خارجيتها الأمير فيصل بن فرحان، بتفاؤل لمستقبل لبنان، داعية القيادة اللبنانية لاغتنام هذه الفرصة التاريخية للعمل بجدية على تعزيز الأمن القومي والحفاظ على مؤسسات الدولة ومكتسبات الشعب اللبناني.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





