الأمريكتينأخبار العالم

بسبب تفوق الخصوم… أمريكا تسرع إنتاج الطائرات المسيرة لمواكبة سباق التسلح العالمي

في ظل تحذيرات من تفوق الأعداء في تكنولوجيا الطائرات المسيرة، أعلن وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، عن تسريع برنامج إنتاج الطائرات بدون طيار للجيش الأمريكي. ووفقًا لصحيفة “ذا تليجراف”، أكد الوزير أن “القيود البيروقراطية” التي فرضتها وزارة الدفاع بدأت تُرفع في خطوة استراتيجية لمواجهة التطور المتسارع لهذه التكنولوجيا الحيوية.

 

إجراءات لكسر البيروقراطية

 

كشفت مذكرات داخلية حصلت عليها شبكة “فوكس نيوز” عن خطة جديدة تهدف إلى تمكين القادة العسكريين من شراء واختبار الطائرات المسيرة بشكل مستقل، حتى النماذج الأولية المطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد، دون الحاجة إلى موافقات عليا. صرح هيجسيث: “القفازات البيروقراطية للوزارة بدأت تنزع. قوتنا لن تعيقها القيود الذاتية، لأن أكبر خطر نواجهه هو تجنب المخاطر”.

وتشمل الخطة إنشاء ثلاثة مواقع اختبار جديدة خلال 90 يومًا، بالإضافة إلى مناطق تدريب مخصصة لتشمل “الاشتباكات بالذخيرة الحية والأسلحة المدمجة واختبار الأسراب”. كما طالب الوزير بـ”إزالة القيود غير المناسبة” على مدى هذه الطائرات، مشددًا على أنها أصبحت “عوامل قوة حاسمة يجب إعطاؤها الأولوية”.

 

تحدٍ استراتيجي ودروس من الواقع

 

أشار وزير الدفاع إلى أن خصومًا مثل إيران وروسيا حققوا “سبقًا” في مجال إنتاج الطائرات المسيرة، لكنه عبّر عن ثقته في أن الولايات المتحدة ستصبح القوة المهيمنة في هذا المجال خلال عامين. ومن المقرر أن يتم دمج الطائرات المسيرة في “جميع التدريبات القتالية ذات الصلة” بحلول العام المقبل، بما في ذلك “حروب الطائرات المسيرة بين القوات”.

تأتي هذه الخطوة ردًا مباشرًا على العمليات العسكرية الأخيرة التي أظهرت التأثير المدمر للطائرات المسيرة. ففي يونيو الماضي، نفذت أوكرانيا عملية “شبكة العنكبوت” التي دمرت ثلث أسطول القاذفات الاستراتيجية الروسية في ساعات قليلة. كما استخدمت إسرائيل طائرات مسيرة في هجماتها على منشآت نووية إيرانية الشهر الماضي، مما يؤكد تزايد الأهمية الاستراتيجية لهذه التكنولوجيا.

 

برنامج دفاعي شامل

 

يعمل البنتاجون أيضًا على تحسين الدفاعات في القواعد العسكرية لمنع هجمات الطائرات المسيرة على الأراضي الأمريكية. وتشمل هذه التقنيات أجهزة الميكروويف عالية الطاقة القادرة على إسقاط أسراب كاملة من الطائرات المسيرة، وهي تقنية تم اختبارها بالفعل في الشرق الأوسط والمحيط الهادئ. وتأمل الشركات الدفاعية الأمريكية، حسبما أفادت صحيفة “نيويورك تايمز”، أن يتم تخصيص جزء من الميزانيات المليارية لبرنامج “القبة الذهبية” الدفاعي لتطوير دفاعات الطائرات المسيرة.

وقال آندي لوري، الرئيس التنفيذي لشركة “إبيروس” التي طورت تكنولوجيا الميكروويف: “ما رأيناه في روسيا سيحدث هنا. عملية شبكة العنكبوت يجب أن تكون بمثابة جرس إنذار لنا وللعالم بأسره، بأن هذا الأمر خطير جدًا”.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى