“32 حالة اغتصاب موثقة”: الأمم المتحدة تحذر من وضع الفاشر وتؤكد إصابة أحد أفراد بعثتها الإنسانية

كشف توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، في حديث خاص لـ”العربية/الحدث”، أن سكان الفاشر يلوذون بالفرار بسبب العنف والانتهاكات المنهجية التي تشهدها المنطقة السودانية.
وأوضح فليتشر أن فريقاً من الأمم المتحدة أجرى زيارة ميدانية لتقييم الأوضاع الإنسانية في منطقتي طويلة وقرنة بالسودان. وشدد على أن المدنيين يهربون تحديداً من “الاعتداءات والعنف الجنسي”. وأكد المسؤول الأممي على خطورة الظروف الأمنية، مشيراً إلى أن أحد أعضاء الفريق تعرض للإصابة أثناء مهمتهم في طويلة وقرنة.
وبينما أشار فليتشر إلى أن الصورة في الفاشر لا تزال غامضة بسبب استمرار التوترات، إلا أن الناجين الذين التقتهم البعثة الأممية سردوا قصصاً مروعة عن الفظائع والاعتداءات التي عايشوها. وأكد أن هناك أدلة على استخدام النساء كأداة في الصراع الدائر في السودان، مطلقاً تحذيراً من تدهور سريع للوضع الإنساني ما لم تتوقف الاعتداءات على المدنيين.
تتزامن هذه التصريحات مع إعلان شبكة أطباء السودان اليوم الأحد، عن تسجيل 32 حالة اغتصاب مؤكدة لفتيات نزحن من الفاشر، عاصمة شمال دارفور، ووصلن إلى طويلة، وذلك خلال أسبوع واحد. وأوضح بيان الشبكة على فيسبوك أن فريقها وثق حالات الاغتصاب بناءً على معلومات طبية وميدانية، مشيراً إلى أن بعضها حدث في الفاشر عقب دخول قوات الدعم السريع، فيما تعرضت أخريات للاعتداء أثناء محاولتهن الوصول إلى بر الأمان في طويلة.
تجدر الإشارة إلى أن الفاشر سقطت بيد قوات الدعم السريع في 26 أكتوبر الماضي، بعد حصار دام 18 شهراً، لتكون آخر معقل رئيسي للجيش السوداني في دارفور. وعقب السيطرة، أفادت تقارير أممية بوقوع مجازر، واغتصاب، وعمليات نهب، ونزوح سكاني واسع النطاق. وذكرت تقارير “فرانس برس” أن شهادات متطابقة، مدعومة بمقاطع فيديو من “الدعم السريع”، وصفت “أعمالاً وحشية” في المدينة التي انقطعت فيها جميع الاتصالات. وفي سياق متصل، تتهم الحكومة السودانية “الدعم السريع” بقتل 2000 مدني. وعلى الرغم من نفي “الدعم السريع” ارتكاب جرائم حرب، إلا أنها أقرت بحدوث “تجاوزات” وتعهدت بالتحقيق. يذكر أن النزاع المستمر منذ منتصف أبريل 2023 قد أودى بحياة عشرات الآلاف وأدى إلى نزوح ما يقارب 12 مليون فرد، مما جعله أكبر أزمة نزوح وجوع على مستوى العالم، وفقاً لبيانات الأمم المتحدة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





