خطف فتاة فرنسية يشعل إدلب: تفاصيل اشتباكات الأمن السوري مع “عمر ديابي” في مخيم الفردان

بعد ساعات من الاضطراب والاشتباكات في “مخيم الفردان/الغرباء” بريف إدلب، أصدرت السلطات السورية بياناً رسمياً يكشف تفاصيل التوترات الأمنية الأخيرة.
الخارج عن القانون يعترض سلطة الدولة: أكد العميد غسان باكير، قائد الأمن الداخلي في إدلب، أن قوات الأمن تحركت بناءً على شكاوى أهالي المخيم بسبب انتهاكات جسيمة، أبرزها قيام مجموعة مسلحة خارجة عن القانون، يقودها “عمر ديابي”، بخطف فتاة فرنسية من والدتها. وأضاف البيان، الصادر عن وزارة الداخلية السورية عبر X، أن “ديابي” رفض الاستجابة لدعوات الأجهزة المختصة لحل الأزمة، وتحصّن داخل المخيم مانعاً المدنيين من المغادرة.
استخدام المدنيين كدروع بشرية: شدد قائد الأمن الداخلي على أن المتهم بدأ بإطلاق النار واستفزاز عناصر الأمن، مستخدماً المدنيين كـ”دروع بشرية” لترويع الناس، وحمّلته القيادة المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن أي تهديد يطال سلامتهم. وأعلنت القيادة أن تطبيق القانون وحماية المدنيين هما “الأولويتان الأساسيتان”، مؤكدة الاستمرار في اتخاذ جميع الإجراءات الأمنية والقانونية لإنفاذ القانون. وقد جاءت هذه التطورات إثر توترات في منطقة حارم ووقوع اشتباكات بين الأمن الداخلي ومجموعة “فرقة الغرباء” للمهاجرين الفرنسيين، التي يتزعمها الفرنسي السنغالي عمر ديابي، المعروف باسم “عمر أومسين”. وقد تم تطويق المخيم بالكامل، مع إقامة نقاط مراقبة على الأطراف وتأمين المداخل والمخارج عقب رفض المتهم التفاوض.
تسليم المطلوب لسلطة القانون بعد وساطة: وفيما وصف المراقبون الحدث بالخطير بسبب حساسية ملف المقاتلين الأجانب، أكد أحمد موفق زيدان، مستشار الرئيس السوري أحمد الشرع، أن الاشتباكات لم تكن بسبب جنسية المتهمين، بل بسبب “إصرارهم على عدم الامتثال لسلطة القانون”. وشدد زيدان في تغريداته على أن “سوريا اليوم دولة القانون”، وأن هذا التعامل سيواجه به أي سوري يتجاوز القانون. فجر الخميس، أفاد مراسل “العربية/الحدث”، نقلاً عن مصادر محلية، بالتوصل إلى اتفاق بين جهاز الأمن الداخلي والمهاجرين الفرنسيين بفضل تدخل وسطاء. وبموجب هذا الاتفاق، ستتم المتابعة القضائية لـ “عمر أومسن/ديابي” عبر الوسطاء، مع دخول قوات الأمن السوري إلى المخيم وتسليم المطلوب لسلطة الدولة.
إدماج المقاتلين الأجانب في خطة الدولة: تجدر الإشارة إلى أن القيادة السورية الجديدة طرحت خطة وافقت عليها الولايات المتحدة في يونيو الماضي، تقضي بضم آلاف المقاتلين السابقين من المعارضة إلى الجيش الوطني بشفافية. وقد دعم مبعوث ترامب، توم باراك، هذه الفكرة، معتبراً أن إبقاء المقاتلين المخلصين “ضمن مشروع الدولة” أقل خطورة. كما كشفت مصادر من وزارة الدفاع السورية وقتها أن الرئيس الشرع أكد لمسؤولين غربيين أن دمج المقاتلين الأجانب في الجيش أقل خطراً على الأمن من تركهم ينجرفون نحو التنظيمات المتطرفة. ويُذكر أن “فرقة الغرباء”، التي يتزعمها “ديابي” المصنف إرهابياً دولياً (الذي عمل سابقاً في مطعم بـ نيس قبل الانتقال إلى سوريا عام 2013)، تتخذ من مخيم على أطراف حارم مقراً لها وتضم شباناً فرنسيين، معظمهم من منطقة نيس.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





