حروباخر الاخبارالشرق الاوسط

أبعد من “النووي”: الهدف الخفي لحرب نتنياهو على إيران.. هل هو إسقاط النظام؟

يبدو أن الأهداف المعلنة للحكومة الإسرائيلية في حربها المستمرة منذ خمسة أيام ضد إيران، والمتمثلة في تقويض القدرات النووية ومنع تخصيب اليورانيوم، تخفي وراءها غاية أعمق. تشير التطورات إلى أن إسرائيل ستعمل جاهدة خلال الأيام المقبلة على تنفيذ هدف خفي يتمثل في إضعاف النظام الإيراني نفسه، في محاولة لإسقاطه من الداخل.

زعمت إسرائيل أن ضربتها الاستباقية فجر الجمعة الماضي جاءت لمنع طهران من حيازة سلاح نووي يهدد أراضيها، متهمة إياها بامتلاك ما يكفي من اليورانيوم لتحويله إلى أسلحة نووية في غضون أيام قليلة. لذلك، من وجهة نظرها، لم يكن هناك مفر من خيار الحرب.

توسيع بنك الأهداف: من المنشآت إلى رموز النظام

استهدف الهجوم الإسرائيلي الأول مواقع نووية إيرانية، ومنشآت عسكرية، ومواقع للصواريخ الباليستية. كما شملت الأهداف قيادات عليا في الجيش والحرس الثوري، وعلماء، وقواعد عسكرية متعددة، بالإضافة إلى العديد من مواقع إنتاج الأسلحة الأخرى في جميع أنحاء البلاد.

في المقابل، ردت إيران باستهداف مواقع عسكرية في مدن إسرائيلية مختلفة عبر صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، مما أسفر عن مئات القتلى والجرحى وتدمير منشآت ومبانٍ في كلا البلدين. وعلى الرغم من أن الهدف المعلن للحرب هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، فقد كشفت الصحف العبرية عن وجود هدف خفي آخر لهذه الحرب.

وفقًا للقناة الـ12 الإسرائيلية، كشف وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، خلال سلسلة من النقاشات والتقييمات في وزارة الدفاع، عن الحاجة إلى تنويع بنك الأهداف لتقويض عزيمة النظام الإيراني. هذا التغيير يتضمن التحول من استهداف منشآت الصواريخ والأهداف النووية إلى أهداف تابعة للنظام نفسه.

في الساعات الأولى من اليوم الاثنين، وجهت إسرائيل ضربة جوية جديدة على عشرات الأهداف الصاروخية غرب إيران. وصفها الجيش بأنها “هجوم خاطف” استهدف مقر الحرس الثوري، وقواعد جوية، ومواقع صواريخ باليستية، ومنشآت نووية. لكن وسائل الإعلام الإسرائيلية تحدثت عن توسع الهجوم بشكل أكبر اليوم.

استهداف رموزه لإحداث فراغ سياسي

زعم تقرير عبري أن إسرائيل تستعد لتوسيع بنك الأهداف ليشمل منشآت الطاقة، إضافة إلى رموز حكومية داخل قلب التجمع السكاني المدني في طهران. هذا الأمر يستدعي عملية إجلاء واسعة النطاق للسكان في مختلف أنحاء إسرائيل اليوم الاثنين، خوفًا من رد إيراني أوسع.

خلص التقرير إلى أن هناك بالفعل هدفًا خفيًا للحرب يتمثل في محاولة إسقاط النظام الإيراني نفسه، عبر تقويضه من الداخل واستهداف رموزه واحدًا تلو الآخر، لتهيئة المناخ لإحداث فراغ سياسي ومن ثم إسقاطه. وكان تصريح نتنياهو بأن “حرية الشعب الإيراني قريبة” بمثابة تأكيد لهذا الهدف، الذي تعتقد حكومة نتنياهو أنها قادرة على تنفيذه، وإن لم يكن على المدى القريب.

تصاعد كبير وتهديدات متبادلة

أعلن جيش الاحتلال أنه تمكن خلال الأيام الماضية من إضعاف قدرات إيران في إنتاج الأسلحة، بعد إكمال موجة من الضربات على البنية التحتية التابعة لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني والجيش الإيراني. وأمر السكان الإسرائيليين اليوم الاثنين بالبقاء بالقرب من المناطق المحمية، مؤكدًا أن “الوضع الاستثنائي في الجبهة الداخلية مستمر حتى 30 يونيو”.

في المقابل، أكدت إيران أن لديها “بنك أهداف شامل” في إسرائيل، يشمل المقرات العسكرية ومراكز اتخاذ القرار وأماكن سكن قادة وعلماء إسرائيليين. وحذرت المستوطنين من استمرار تواجدهم في الأراضي المحتلة، التي لن تكون صالحة للسكن قريبًا، مما يكشف عن وجود تصاعد كبير في وتيرة الحرب خلال الأيام المقبلة.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى