وزير الخارجية العراقي يؤكد دعم بغداد لسلام تركيا ويرفض بقاء العمال الكردستاني شمال البلاد

أعرب وزير الشؤون الخارجية العراقي، فؤاد حسين، عن تأييد العراق لعملية السلام الجارية في تركيا، معبراً عن أمله في أن يتمكن الحزب العمال الكردستاني والحكومة التركية من التوصل إلى أرضية مشتركة تضمن الاستقرار المنشود.
وفي تصريحاته لـ “العربية/الحدث” يوم الاثنين، أوضح حسين أن الحكومة العراقية والحكومة المحلية في إقليم كردستان ترفضان بشكل مطلق استمرار تواجد قوات وعناصر الـ PKK ضمن الأراضي العراقية، وبالأخص في مواقع مثل مخمور، وسنجار، ومرتفعات قنديل. وشدد الوزير العراقي على ضرورة إيجاد حل شامل لهذه المسألة بما يعزز الأمن الإقليمي.
جاء هذا الموقف بالتزامن مع إعلان حزب العمال الكردستاني في وقت سابق من اليوم انسحابه من منطقة حدودية شمالي العراق قريبة من تركيا، مشيراً إلى أن المنطقة “كانت مصدر خطر لنشوب نزاع”، في خطوة هدفها تقديم الدعم لمساعي السلام مع أنقرة.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب محادثات جرت بين الحزب والسلطات التركية بتيسير من حزب المساواة وديمقراطية الشعوب في أكتوبر 2024. وفي شهر مايو، أعلن العمال الكردستاني عن حلّ تنظيمه استجابةً لدعوة من مؤسسه عبد الله أوجلان، منهياً بذلك أكثر من أربعة عقود من الصراع العسكري الذي أودى بحياة حوالي 50 ألف شخص.
وفي يوليو 2025، نظم مقاتلو الحزب مراسم لترك السلاح في مدينة السليمانية ضمن إقليم كردستان العراق، حيث قام 30 مقاتلاً، منهم أربعة من القيادات، بإحراق أسلحتهم. هذه الخطوة وصفها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حينها بأنها “مرحلة متقدمة نحو تركيا خالية من الإرهاب”.
وفي 26 أكتوبر، أعلن الحزب من قاعدته في قنديل بشمال العراق سحب جميع مقاتليه من الأراضي التركية إلى شمال العراق، مطالباً أنقرة بالمضي قدماً في الإجراءات القانونية اللازمة لتأمين استمرارية عملية السلام. ولتأكيد هذا التحول، كانت تركيا قد شكلت في أغسطس الماضي لجنة برلمانية للعمل على وضع إطار قانوني لتمكين الحزب ومقاتليه من التحول إلى العمل السياسي.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





