ثمن التصعيد: نتنياهو يربط إلغاء زفاف ابنه بالهجمات الإيرانية وتعهدات بمواجهة التهديد النووي

في تصريح لافت، ربط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، التكلفة الشخصية للهجوم الإيراني على إسرائيل بإلغاء حفل زفاف ابنه أفنير للمرة الثانية. جاء ذلك خلال زيارته لمستشفى سوروكا في بئر السبع، الذي تعرض لأضرار جسيمة جراء وابل الصواريخ الإيرانية.
وأثناء حديثه للصحفيين عن تداعيات الحرب، أشار نتنياهو إلى الخسائر البشرية الفادحة قائلاً: “أُصيب أناس، وللأسف قُتل بعضهم أيضًا، كل منا يتحمّل تكلفة شخصية، وعائلات فقدت أحباءها.” ثم أضاف، موضحًا الأثر على عائلته: “نعم، هذه هي المرة الثانية التي يُلغي فيها ابني أفنير حفل زفافه، بسبب خطر الصواريخ. إنها بلا شك تكلفة شخصية باهظة عليه، وكذلك على خطيبته وعائلتنا.”
هذا التصريح يأتي في ظل تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل، بعد الهجوم الصاروخي الإيراني الذي استهدف عدة مواقع داخل إسرائيل، بما في ذلك مستشفى سوروكا، مما أدى إلى إصابات خطيرة ومتوسطة بين المدنيين في مناطق مثل رامات جان وحولون.
“أفعالنا ستتحدث”: تهديدات نتنياهو وتصريحات المسؤولين
تعهد نتنياهو بأن إسرائيل ستضمن “أنه بعد انتهاء هذه الضربات الإسرائيلية على إيران لن يكون هناك أي تهديد نووي أو صاروخي باليستي لإسرائيل”. وحول إمكانية القضاء على المرشد الإيراني علي خامنئي، اكتفى نتنياهو بالقول: “جميع الخيارات مفتوحة، أُفضل عدم الخوض في هذا الأمر إعلاميًا وترك الأفعال تتحدث، ففي الحرب يجب على المرء أن يختار أقواله بعناية، وأن يختار أفعاله بدقة”.
وعند سؤاله عن انضمام الولايات المتحدة إلى الهجمات المحتملة، أجاب نتنياهو: “هذا يعتمد على الرئيس دونالد ترامب، فهو يعرف اللعبة جيدًا”.
من جانبه، صرّح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن “المرشد الإيراني علي خامنئي لا يمكن أن يستمر على قيد الحياة”، متهمًا إياه بالمسؤولية المباشرة عن الهجمات الصاروخية على إسرائيل. وأكد كاتس أن إسرائيل “لن تتفاوض مع المستبدين”، في إشارة إلى القيادة الإيرانية.
رد إيراني واتهامات متبادلة
في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن “قواتنا المسلحة ستواصل دك المجرمين الذين يستهدفون شعبنا حتى يتوقفوا ويدفعوا ثمن عدوانهم”. ودعا عراقجي الإسرائيليين إلى الالتزام بأوامر الإخلاء الصادرة عن إيران وتجنب البقاء قرب المواقع العسكرية والاستخباراتية.
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن “إسرائيل وليس إيران هي من بدأ كل هذا النزيف، وأن المجرمين الإسرائيليين لا نحن من يستهدف المستشفيات”. تأتي هذه التصريحات في سياق الاتهامات المتبادلة حول استهداف المدنيين والمرافق الحيوية، حيث طالما استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي المستشفيات المكتظة بالمدنيين في قطاع غزة، مبررة ذلك بوجود عناصر من حركة حماس بداخلها.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





