بام بوندي تنفي علمها بأقنعة ضباط الهجرة: جدل واسع حول الشفافية والأمان

أثارت تصريحات المدعية العامة للولايات المتحدة، بام بوندي، جدلاً واسعًا بعد نفيها معرفتها بتقارير تفيد بأن عناصر إدارة الهجرة والجمارك (ICE) يرتدون أقنعة أثناء اعتقال المهاجرين غير الشرعيين، وذلك على الرغم من وجود أدلة مصورة وتقارير تشير إلى أن هذه الممارسات تزرع “الخوف والذعر” على نطاق واسع.
جاء هذا النفي خلال جلسة استماع أمام لجنة فرعية في مبنى الكابيتول يوم الأربعاء، حيث وُجِهت اتهامات لبوندي، التي تُعد شخصية محورية في سياسة الهجرة المتشددة لإدارة ترامب، بالكذب. في حين أشارت إلى عدم علمها بوجود عملاء بملابس مدنية يخفون وجوههم، برّرت الأمر لاحقًا بأنه “للحماية الذاتية”، قائلةً: “أعلم أنهم يتعرضون للتهديد. عائلاتهم مهددة”.
تداعيات النفي وتساؤلات حول المصداقية
وفقًا لصحيفة “ذا جارديان” البريطانية، يبدو أن نفي بوندي قد أثر سلبًا على مصداقيتها، خاصةً مع الاهتمام الكبير الذي حظيت به مداهمات ICE على وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الأخرى. انتقد نشطاء الحقوق المدنية وخبراء الديمقراطية هذه المداهمات، معتبرين أنها “تُعيد إلى الأذهان الديكتاتوريات الراسخة والدول البوليسية”، وتحذيرًا من “انحدار الولايات المتحدة نحو الاستبداد”.
خلال الجلسة، أعرب النائب سكوت بيترز (ديمقراطي من ولاية كاليفورنيا) عن تفهمه لمخاوف الضباط بشأن استهدافهم، لكنه شدد على أن عدم ارتداء الشارات المميزة يعرض كلاً من الضباط والمحتجزين للخطر. ونقلت “ذا جارديان” عن بيترز قوله لبوندي: “يُعرّض الجمهور لخطر الأذى من قِبل أفراد يتظاهرون بأنهم من مسؤولي إنفاذ قوانين الهجرة، وهو ما حدث بالفعل. ويُعرّض هؤلاء الضباط أيضًا لخطر الإصابة من قِبل أفراد يعتقدون أنهم يتعرضون للاختطاف أو الهجوم من قِبل مُعتدٍ مجهول”.
وأضاف بيترز: “يعتقد الناس أن هذا شخصٌ يقترب مني، مجهول الهوية، مُغطّىً نفسه. إنه يختطفني. من المرجح أن يردّوا على ذلك. هذا يُعرّض الضابط للخطر أيضًا، وهذا وضعٌ خطير. يجب أن يعلم الناس أنهم يتعاملون مع مسؤول إنفاذ قانون فيدرالي”. هنا، أعادت بوندي تأكيد جهلها، قائلةً: “يبدو أن لديك حالة محددة وسأكون سعيدة بالتحدث معك عنها في وقت لاحق، لأنني لست على علم بحدوث ذلك”.
الجستابو ومهاجمة الضباط: قلب الموازين في الجلسة
شهدت الجلسة تحولاً لاحقًا، عندما أدان النائب بيل هاجرتي (جمهوري من ولاية تينيسي) حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز لمقارنته عملاء وكالة الهجرة والجمارك بضباط “الجستابو” النازيين. ودعا هاجرتي بوندي لشرح كيفية تعاملها مع “المتطرفين اليساريين” الذين قال إنهم يهاجمون عملاء وكالة الهجرة والجمارك، واصفًا ذلك بأنه “خطير، خطأ، ويتعارض مع سيادة القانون ويقوضها”.
في ردها، ادعت بوندي أن المتظاهرين “هم الذين كانوا يخفون هوياتهم عند مهاجمة الضباط”، مستشهدةً بمظاهرات حديثة في لوس أنجلوس، والتي نشر الرئيس دونالد ترامب وحدات من الحرس الوطني لمواجهتها. وأضافت بوندي: “هؤلاء هم من يتعمدون إخفاء هوياتهم. لقد عثرنا عليهم، ووجهنا لهم تهمة الاعتداء على ضابط فيدرالي”.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





