الجزائر ترسم خطوطاً حمراء في مالي رفض قاطع للإرهاب وتمسك بوحدة الجار الجنوبي عقب اغتيال وزير الدفاع المالي

الجزائر ترسم خطوطاً حمراء في مالي رفض قاطع للإرهاب وتمسك بوحدة الجار الجنوبي عقب اغتيال وزير الدفاع المالي
في ظل منعطف خطير تمر به منطقة الساحل، جددت الجزائر اليوم الاثنين موقفها الحازم تجاه الأزمة في مالي، مؤكدة رفضها المطلق للجوء إلى العنف وتصاعد العمليات الإرهابية. وفي تصريحات تعكس القلق من تدهور الأوضاع الأمنية على حدودها الجنوبية، شدد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف على ثلاثة مبادئ لا تقبل المساومة في المقاربة الجزائرية، تهدف في مجملها إلى صون وحدة مالي وحماية مؤسساتها من التفكك.
المبادئ الثلاثة: خارطة الطريق الجزائرية
نقل التلفزيون الحكومي عن الوزير أحمد عطاف محاور الموقف الجزائري التي ارتكزت على:
وحدة مالي: الدعم الكامل وغير المشروط لوحدة مالي “أرضاً وشعباً ومؤسسات”، ورفض أي محاولات لتقسيم البلاد أو المساس بسيادتها.
اجتثاث الإرهاب: الرفض القاطع لجميع أشكال الإرهاب، معتبراً إياه ظاهرة لا يمكن تبريرها، ومنطلقاً في ذلك من تجربة الجزائر المريرة والمستقلة في دحر هذه الآفة.
اللحمة الوطنية: الدعوة لتعزيز التماسك الداخلي بين مختلف المكونات المالية، واصفاً إياه بـ “الدرع الحقيقي” والرادع الأقوى لمواجهة التهديدات الأمنية.
سياق التصعيد: هجوم باماكو واغتيال وزير الدفاع
تأتي التحركات الدبلوماسية الجزائرية في وقت تشهد فيه مالي زلزالاً أمنياً غير مسبوق:
هجوم منسق: شهد السبت الماضي هجمات متزامنة شنتها “جبهة تحرير أزواد” بالتعاون مع “جماعة النصرة” التابعة للقاعدة، استهدفت مطار باماكو وأربع مدن أخرى.
ضربة في قلب السلطة: أسفر الهجوم عن مقتل وزير الدفاع المالي، ساديو كامارا، في واحدة من أقوى الضربات التي وجهتها الجماعات المسلحة للمؤسسة العسكرية في مالي منذ سنوات.
مستقبل الوجود الروسي: تثير هذه التطورات تساؤلات حادة حول قدرة “فيلق أفريقيا” الروسي (بديل فاغنر) على مواصلة مهامه في تأمين البلاد وحماية المراكز السيادية.
الدبلوماسية الجزائرية.. عين على الحدود
تعكس تصريحات عطاف إدراك الجزائر لخطورة تمدد الجماعات المرتبطة بالقاعدة وتحالفاتها مع الحركات الانفصالية في الشمال المالي. وترى الجزائر أن استقرار باماكو هو جزء لا يتجزأ من أمنها القومي، مما يفسر دعوتها المستمرة للحوار وتغليب الحلول السياسية التي تضمن وحدة المؤسسات وتمنع انزلاق المنطقة نحو فوضى شاملة في عام 2026.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





