مدفيديف ينشر فيديو “الدمار الشامل”: رسالة روسية باليستية لمن يفكر في إرسال قوات إلى أوكرانيا.

في تصعيد جديد للغة التهديد الروسية مطلع عام 2026، اختار نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري مدفيديف، أن يخرج عن الأطر الدبلوماسية المعتادة، موجهاً تحذيراً “بصرياً” صادماً للقادة الأوروبيين. وعبر قناته الرسمية، نشر مدفيديف مقطع فيديو يظهر القدرات التدميرية لمنظومة صواريخ “أوريشنيك” الباليستية، واصفاً إياها بالرد الحتمي على أي محاولة غربية للتدخل المباشر في الصراع.
خطاب “الحكام الأغبياء”: كسر قواعد اللعبة
لم يكتفِ مدفيديف بنشر الفيديو، بل أرفقه بكلمات حادة استهدفت صُنّاع القرار في القارة العجوز:
الهجوم اللفظي: نعت مدفيديف القادة الأوروبيين بـ “الأغبياء الحاكمين”، معتبراً أن مجرد مناقشة فكرة إرسال قوات رسمية من الناتو إلى أوكرانيا يعكس جهلاً بمآلات الصدام النووي.
الرسالة الميدانية: يهدف الفيديو إلى إظهار الفارق التقني؛ حيث تدعي موسكو في يناير 2026 أن “أوريشنيك” هو صاروخ فرط صوتي لا يمكن اعتراضه، مما يجعل العواصم الأوروبية في مرمى النيران خلال دقائق.
الردع النفسي: يأتي المنشور كجزء من حرب نفسية تهدف لترهيب الشعوب الأوروبية من تبعات سياسات حكوماتها، وتذكيرهم بأن “ثمن التدخل” سيكون باهظاً ومباشراً.
دلالات استخدام “أوريشنيك” في يناير 2026
يرى خبراء عسكريون أن اختيار هذا السلاح تحديداً يحمل ثلاث رسائل:
فشل الدفاعات الغربية: التأكيد على أن أنظمة الدفاع الجوي الأوروبية باتت “خارج الخدمة” أمام التكنولوجيا الروسية الجديدة.
لا خطوط حمراء بعد الآن: الإشارة إلى أن روسيا مستعدة لاستخدام أسلحة غير تقليدية إذا تجاوز الغرب “عتبة التدخل الميداني”.
الرد على التصعيد بالتصعيد: جاء التهديد تزامناً مع أنباء عن تحركات عسكرية لبعض دول شرق أوروبا على الحدود الأوكرانية.
الخلاصة
من خلال فيديو “أوريشنيك”، يضع دميتري مدفيديف أوروبا أمام مرآة الواقع مطلع عام 2026. إن وصفه للحكام بـ “الأغبياء” ليس مجرد إهانة، بل هو إعلان عن نهاية زمن الحوار السياسي وبداية زمن “الردع الصاروخي”، حيث لم يعد هناك مكان للمناورات الدبلوماسية خلف الغرف المغلقة، بل خلف منصات الإطلاق.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





