الأمريكتينأخبار العالم

لوس أنجلوس تغلي: اشتباكات مستمرة، ترامب يلوّح بالتصعيد، وحاكم كاليفورنيا يحذر من “فخ الفوضى”

تواصلت المواجهات العنيفة في وسط مدينة لوس أنجلوس اليوم الاثنين، حيث أطلقت قوات إنفاذ القانون الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي في مواجهة متصاعدة مع المتظاهرين المناهضين لدائرة الهجرة والجمارك. وتأتي هذه التطورات في ظل إعلان الرئيس دونالد ترامب عن نشر قوات الحرس الوطني، ما أثار ردود فعل غاضبة من حاكم ولاية كاليفورنيا، جافين نيوسوم.

تصعيد ترامب وردود فعل غاضبة

اشتبك المتظاهرون مع الشرطة في وسط المدينة، واندفعت الحشود إلى الطريق السريع، وأشعل المتظاهرون النيران في سيارات ذاتية القيادة. من جانبه، صرح دونالد ترامب، صباح اليوم الاثنين، عبر منصته “تروث سوشيال”: “يبدو أن الأمور ستزداد سوءًا في لوس أنجلوس. أرسلوا القوات!”، مضيفًا: “أوقفوا الأشخاص المقنعين الآن”.

في المقابل، دعت شرطة لوس أنجلوس، عبر منصة “إكس” خلال الليل، المتظاهرين “لمغادرة وسط المدينة فورًا” بعد أن أعلنت المنطقة “ممنوعة التجمع”، كما أعلنت منطقة “سيفيك سنتر” في حي الأعمال منطقة ممنوع التجمع فيها أيضًا.

مواجهات مستمرة وتداعيات ميدانية

أظهرت لقطات جوية بثتها وسائل الإعلام سيارات الشرطة وهي تسير في مواكب عبر شوارع مهجورة في وسط المدينة، مع تمركز للشرطة عند التقاطعات. كما كشفت لقطات أخرى عن مواجهات بين القوات الأمنية ومجموعات صغيرة من المتظاهرين.

يوم الأحد، اندلعت اشتباكات عنيفة في لوس أنجلوس بين قوات الأمن والمحتجين على سياسة الهجرة التي يتبعها ترامب، الذي أكد استعداده لإرسال جنود إلى مدن أخرى من البلاد إذا لزم الأمر. وأغلق عشرات المتظاهرين طريقًا سريعًا رئيسيًا لأكثر من ساعة، في مواجهة محتدمة مع الشرطة التي أوقفت عددًا من المتظاهرين واستخدمت الغاز المسيل للدموع، بما في ذلك ضد صحفيين.

حرق سيارات واعتقالات وإصابات

شهدت الاحتجاجات حرق ثلاث سيارات على الأقل وتخريب اثنتين أخريين أثناء مرور المتظاهرين في منطقة محظورة بوسط لوس أنجلوس. كما أصيبت صحفية أسترالية برصاص مطاطي في ساقها أطلقته الشرطة في وسط المدينة، وفقًا للقطات متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي وقناة “9news” التي تعمل فيها.

من جانبها، أعلنت شرطة سان فرانسيسكو أنها أوقفت نحو 60 شخصًا ليل الأحد خلال مواجهات مع المحتجين. وقد أكدت شرطة لوس أنجلوس أن عناصر إنفاذ القانون أوقفوا 56 شخصًا على الأقل خلال يومين، بينما أصيب ثلاثة عناصر بجروح طفيفة.

“فخ ترامب” وتحذيرات حاكم كاليفورنيا

أمر ترامب بنشر ألفي عنصر من الحرس الوطني في محاولة لاحتواء هذه التظاهرات، واتهم السلطات الديمقراطية في كاليفورنيا بعدم الكفاءة.

في المقابل، دعا حاكم ولاية كاليفورنيا، جافين نيوسوم، المتظاهرين إلى عدم الوقوع فيما وصفه بـ “فخ نصبه الرئيس الجمهوري”، الذي يستغل الأزمة سياسيًا في معقل ديمقراطي بشأن إحدى القضايا الرئيسية في سياسته، وهي مكافحة الهجرة غير النظامية. وكتب نيوسوم على “إكس”: “لا تقعوا في فخ ترامب. ترامب يريد الفوضى وحرض على العنف. ابقوا هادئين. حافظوا على تركيزكم. لا تمنحوه العذر الذي يبحث عنه”، متوعدًا بأن “كل من يعتدي على عناصر الأمن أو يُلحق أضرارًا بالممتلكات يُعرض نفسه لخطر التوقيف”. وكان نيوسوم قد كتب في وقت سابق: “لم تكن لدينا مشكلة حتى تدخل ترامب”.

قلق دولي ومخاوف من التصعيد

من جهتها، دعت الصين مواطنيها في لوس أنجلوس إلى توخي الحذر. يأتي نشر الحرس الوطني بعد يومين من بدء الاحتجاجات التي سادتها اشتباكات وأعمال عنف في لوس أنجلوس، موطن عدد كبير من السكان ذوي الأصول الأمريكية اللاتينية، بعدما حاول سكان التدخل في مواجهة عمليات توقيف مهاجرين من جانب وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الفيدرالية.

تتم الاستعانة عادة بالحرس الوطني – وهو جيش احتياطي – لدى وقوع كوارث طبيعية، وأحيانًا في حالات الاضطرابات المدنية، لكن ذلك يقترن إجمالًا بموافقة المسؤولين المحليين.

ومنذ توليه منصبه في يناير 2025، شرع ترامب في تنفيذ تعهده باتخاذ إجراءات صارمة ضد دخول المهاجرين غير المسجلين، الذين شبههم بـ “الوحوش” و”الحيوانات”.

وقالت امرأة – ابنة مهاجرين – لوكالة “فرانس برس”، رافضة الكشف عن اسمها: “علينا الدفاع عن شعبنا. لا يهم إذا تعرضنا للأذى، ولا يهم إذا استخدموا الغاز المسيل للدموع، كل ذلك لن يوقفنا. كل ما تبقى لنا هو صوتنا”. ويثير الوجود العسكري على الأرض قلق جايسن جارسيا (39 عامًا)، وهو من سكان لوس أنجلوس وجندي سابق، أكثر مما يطمئنه، حيث قال إنه يخشى من “تصعيد” الوضع. وأضاف توماس هينينج، وهو متظاهر: “أعتقد أنه تكتيك ترهيبي. هذه الاحتجاجات سلمية. لا أحد يحاول إلحاق أي أذى في الوقت الراهن، مع ذلك فإن عناصر الحرس الوطني موجودون مع بنادق كبيرة حول المكان في محاولة لترهيب الأمريكيين من ممارسة حقوقنا التي يكفلها البند الأول” من الدستور.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى