اخر الاخباراقتصادتقنيةعاجلفنون وثقافةمحلىمنوعات

بين “هندسة الكواكب” وصدوع الأرض.. هل صدقت نبوءة العالم الهولندي حول زلازل مصر؟

عاد الجدل ليخيم على منصات التواصل الاجتماعي في مصر بعد “مفاجأة” جديدة فجرها عالم الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس. فبينما ينظر المصريون إلى السماء مترقبين ظواهر فلكية، خرج هوغربيتس ليربط بين حركة الكواكب في الفضاء العميق واهتزازات القشرة الأرضية في مصر والمنطقة المحيطة، مدعياً أن “هندسة الفضاء” تتجسد حرفياً في تحركات تكتونية تحت أقدامنا.

نظرية “الاقتران الفضائي” والخطر القادم

يعتمد هوغربيتس في أسلوبه الذي يثير دهشة البعض وقلق الآخرين على مراقبة اصطفاف الكواكب والزوايا التي يشكلها القمر مع الشمس. ويرى أن مصر تقع ضمن “نطاق التأثير” في فترات زمنية معينة، حيث تزداد الضغوط الجاذبية التي قد تؤدي – حسب زعمه – إلى تنشيط الصدوع في منطقة البحر الأحمر أو شرق المتوسط.

المصريون بين القلق والتشكيك

لقد أصبح “الهولندي” ضيفاً دائماً في أحاديث المصريين، حيث انقسم الشارع إلى فريقين:

  1. فريق المتوجسين: وهم الذين يربطون بين دقة بعض توقعاته السابقة في مناطق أخرى وبين احتمالية حدوث نشاط في مصر.

  2. فريق المشككين: وهم الأغلبية الساحقة من المجتمع العلمي، الذين يصفون نظرياته بـ “الخرافات المغلفة بالعلم”، مؤكدين أن الفضاء بعيد كل البعد عن تحريك الصفائح الأرضية بهذا الشكل المباشر.

الموقف الرسمي: مصر في “أمان جيولوجي”

في المقابل، لم يقف العلماء المصريون صامتين، حيث أصدر خبراء المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بيانات توضيحية أكدت على عدة نقاط:

  • استقلال الزلازل: لا توجد تكنولوجيا في العالم حالياً يمكنها التنبؤ بموعد ومكان الزلزال بدقة.

  • الرصد الدقيق: الشبكة الوطنية للرصد الزلزالي في مصر تراقب كل “همسة” في باطن الأرض، والوضع الحالي لا يدعو للقلق.

  • المنطق العلمي: الزلازل ناتجة عن تراكم ضغوط داخلية في القشرة الأرضية، وليس بسبب اصطفاف كوكب المشتري أو الزهرة.

رسالة طمأنة وسط العاصفة

رغم الضجيج الذي يثيره العالم الهولندي، تظل الحقيقة أن “أرض مصر” تاريخياً ليست ضمن أحزمة الزلازل المدمرة الكبرى. وما يفعله “هوغربيتس” قد يراه البعض إبداعاً في ربط العلوم، لكن العلم التجريبي يظل هو المرجع الوحيد لحماية الأرواح والممتلكات.


لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى