انفراجة في مضيق هرمز: إيران تسمح بعبور أول ناقلة غاز قطرية منذ اندلاع الحرب.. هل تنجح الوساطة في إنهاء أزمة الطاقة؟

في تطور هو الأول من نوعه منذ اندلاع المواجهة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية مع طهران، سجلت حركة الملاحة البحرية اليوم عبور ناقلة الغاز القطرية “الخريطيات” مضيق هرمز بنجاح، في خطوة وصفت بأنها “بادرة بناء ثقة” من الجانب الإيراني تجاه الوسطاء الإقليميين.
تفاصيل الرحلة: من “رأس لفان” إلى “ميناء قاسم” أكدت بيانات تتبع السفن عبر الأقمار الصناعية ووكالة الأنباء الإيرانية “إيسنا”، أن الناقلة “الخريطيات”، التي تديرها شركة “قطر بالم” وترفع علم جزر مارشال، غادرت ميناء رأس لفان القطري محملة بالغاز الطبيعي المسال، وعبرت المضيق الاستراتيجي بسلام وهي الآن في طريقها إلى ميناء قاسم في باكستان، تنفيذاً لاتفاقية توريد حكومية بين الدوحة وإسلام آباد.
دلالات العبور: وساطة ناجحة وبناء ثقة كشفت تقارير اقتصادية، منها ما أوردته وكالة “بلومبيرغ”، أن السماح بمرور السفينة جاء كإجراء إيراني لتعزيز الثقة مع قطر وباكستان، اللتين تقودان جهود وساطة مكثفة لإنهاء الحرب. وتأتي هذه الخطوة بعد محاولات فاشلة سابقة لقطر منذ أواخر فبراير، حيث اضطرت ناقلتا “الظاعين” و”الرشيدة” لتغيير مسارهما في أبريل الماضي عند اقترابهما من المضيق بسبب التوترات العسكرية.
تداعيات أزمة الغاز على الأسواق العالمية أدى إغلاق مضيق هرمز والعدوان العسكري إلى شلل كبير في صادرات قطر، ثاني أكبر مصدر للغاز المسال في العالم، مما أفرز تداعيات خطيرة شملت:
نقص الإمدادات: تضرر نحو 17% من طاقة قطر التصديرية خلال فترة النزاع.
ارتفاع الأسعار: سجلت أسعار الغاز العالمية قفزات حادة نتيجة اضطراب سلاسل التوريد.
أزمة آسيوية: عانت الأسواق الناشئة في آسيا من نقص حاد في الوقود، وهو ما يفسر الضغط الدبلوماسي الباكستاني للسماح بمرور شحنات محددة.
يمثل عبور “الخريطيات” اليوم بصيص أمل في استعادة جزئية لحركة الطاقة العالمية، بانتظار ما ستسفر عنه محادثات إسلام آباد مع طهران لفتح ممرات آمنة لعدد إضافي من السفن، في خطوة قد تمهد الطريق لتهدئة أوسع في المنطقة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





