الأمريكتين

بعد مكالمة بوتين: ترامب يُغلق باب “توماهوك” أمام زيلينسكي خوفاً من استنزاف المخزون الأميركي

يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاستقبال نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض اليوم الجمعة لإجراء محادثات. إلا أن ترامب قلل مسبقاً من احتمالية الموافقة على تزويد كييف بنظام صواريخ “توماهوك” بعيدة المدى الذي تطلبه أوكرانيا بشدة لتوجيه ضربات في العمق الروسي واستهداف المنشآت الحيوية والقيادية.

ويعقد زيلينسكي لقاءه المباشر مع ترامب، وهو ثاني لقاء لهما في أقل من شهر، بعد يوم من إجراء الرئيس الأميركي محادثة هاتفية معمقة مع فلاديمير بوتين حول الصراع الدائر.

وقد حذر بوتين ترامب بوضوح خلال المكالمة، وفقاً ليوري أوشاكوف، مستشار السياسة الخارجية، من أن تسليم صواريخ “توماهوك” إلى أوكرانيا “لن يغير الوضع في أرض المعركة، ولكن يمكن أن يضر بشكل جوهري بالعلاقة بين بلدينا”.

وعلى الرغم من إظهار ترامب انفتاحاً على إمكانية بيع الصواريخ التي يصل مداها إلى حوالي 1600 كيلومتر لأوكرانيا في الأيام التي سبقت مكالمة بوتين، بدا أن موقفه تغير بشكل ملحوظ بعد المحادثة. وأوضح ترامب: “نحن بحاجة للصواريخ أيضاً. لدينا الكثير منها ولكننا بحاجة لها. وأعني لا يمكننا استنزاف بلادنا”، في إشارة إلى أن الحفاظ على المخزون الأميركي له الأولوية.

في المقابل، يرى وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها أن مجرد طرح مسألة صواريخ “توماهوك” كان له أثر إيجابي بدفع بوتين نحو المحادثات. وكتب سيبيها على منصة “إكس” مساء الخميس، قائلاً: “الخلاصة أننا بحاجة للمواصلة بخطوات قوية. ويمكن للقوة أن تخلق حقاً زخماً للسلام”.

فيما يتعلق بقدرات ومخزون الولايات المتحدة من هذه الصواريخ المجنحة، لا يوجد رقم رسمي دقيق. لكن تقديرات مارك كانسيان، الموظف السابق بالبنتاغون، في عام 2023 تشير إلى أن المخزون الأميركي الإجمالي يقدر بنحو 4150 صاروخاً. وأشار كانسيان إلى أنه في حين يمكن لواشنطن التنازل عن عدد من هذه الصواريخ، فإن الكمية لن تكون مؤثرة بما يكفي لتغيير موازين الحرب ضد القوات الروسية في شرق أوكرانيا. ويُذكر أن القوات الأميركية استخدمت حوالي 120 صاروخاً من طراز “توماهوك” بعد عام 2022، بما في ذلك في قصف أهداف في اليمن وإيران مؤخراً. كما تظهر وثائق الميزانية أن البحرية الأميركية لم تُخصص ميزانية لشراء صواريخ جديدة في السنوات الأخيرة، واشترت قوات مشاة البحرية 22 صاروخاً فقط العام الماضي، بينما تُخصص ميزانية عام 2026 لشراء 57 صاروخاً فقط للجيش الأميركي، مما يعكس ندرة الإنتاج والحاجة للحفاظ على المخزون لأغراض محتملة مثل شن هجمات على فنزويلا، وفقاً لكانسيان.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى