زيلينسكي يتفق مع فكرة ترامب لتجميد الحرب لكن الكرملين يجدد مطالبه بالسيطرة على دونباس

أشاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، باقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتعلق ببدء محادثات سلام مع روسيا بالبقاء على خطوط المواجهة الحالية، واصفاً إياه بأنه “حل جيد ومقبول”. غير أن زيلينسكي أعرب عن عدم يقينه من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيقبل هذا المقترح.
وخلال محطة له في أوسلو، نقلت عنه وكالة “فرانس برس” قوله للصحافيين: “اقتراح الرئيس الأميركي هو: ابقوا حيث أنتم وابدأوا الحوار. هذا حل وسط جيد في رأيي، لكنني لست متأكداً من موافقة بوتين، وهذا ما أوضحته للرئيس ترامب”.
وفي سياق آخر، سيتوجه زيلينسكي إلى السويد لاحقاً الأربعاء لتوقيع اتفاق ثنائي معها بخصوص “تصدير” أسلحة دفاعية إلى كييف، وفقاً لبيان الحكومة السويدية. ومن المقرر أن يعقد الزعيمان لقاءً في لينكوبينغ، حيث يقع المقر العام لشركة “ساب” المنتجة لطائرات “غريبن”، يلي ذلك مؤتمر صحافي مشترك للإعلان عن تفاصيل الاتفاقية الجديدة.
وأكد رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون على منصة “إكس” أن “وجود أوكرانيا قوية ومكتفية يمثل أولوية رئيسية بالنسبة للسويد، وسنستمر في ضمان قدرة أوكرانيا على الرد على العدوان الروسي”. تأتي هذه الخطوة بعد أن أوقفت السويد خططها السابقة لإمداد أوكرانيا بمقاتلات “غريبن” لتلبية طلب الحلفاء بإعطاء الأولوية لطائرات إف-16 الأميركية.
على الجانب الروسي، أفاد مسؤولان أميركيان ومصدر مطلع أن روسيا أرسلت “وثيقة غير رسمية” إلى الولايات المتحدة مطلع الأسبوع تجدد فيها شروطها السابقة للسلام. وذكر أحد المسؤولين أن هذه الوثيقة تضمنت تأكيداً على مطالبة موسكو بالسيطرة الكاملة على منطقة دونباس الأوكرانية، مما يشكل تناقضاً واضحاً مع فكرة ترامب الحالية بتجميد خطوط القتال في مواقعها الحالية.
هذه الأنباء حول “الوثيقة غير الرسمية” (وهو مصطلح دبلوماسي يعني إيصال موقف غير رسمي) تثير الشكوك حول إمكانية انعقاد القمة المقترحة بين ترامب وبوتين في بودابست. وفي هذا الصدد، أشار البيت الأبيض إلى تصريحات ترامب مساء الثلاثاء بأنه لم يحسم أمره بشأن القمة، وأنه لا يرغب في “اجتماع عديم الفائدة”، لكنه لا يزال يعتقد بإمكانية تحقيق وقف لإطلاق النار على خطوط القتال الحالية.
ويُذكر أن مسؤولين أميركيين كانوا قد عرضوا على الرئيس الأوكراني، في اجتماع خاص الجمعة الماضي، خطة روسية مقترحة للتخلي عن منطقة دونباس مقابل الحصول على أجزاء صغيرة من زابوريجيا وخيرسون، وهي الخطة التي رفضها زيلينسكي قبل أن يطالب ترامب بتجميد خطوط المواجهة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





