أخبار العالمأخبار الوكالاتالأمريكتينسياسةعاجلمنوعات

تحالف باريس-لندن لكسر جمود مضيق هرمز: هل تنجح القمة الأوروبية في استعادة حرية الملاحة وسط الحصار الأميركي على إيران؟

تحالف باريس-لندن لكسر جمود مضيق هرمز: هل تنجح القمة الأوروبية في استعادة حرية الملاحة وسط الحصار الأميركي على إيران؟



المقال:

باريس ولندن تقودان حراكاً دولياً لتأمين شريان الطاقة العالمي

في خطوة دبلوماسية استباقية لمواجهة تداعيات الأزمة في الخليج العربي، أعلنت الرئاسة الفرنسية عن تنظيم قمة دولية رفيعة المستوى عبر “الفيديو” في باريس، يوم الجمعة المقبل. القمة التي سيترأسها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، تهدف إلى وضع حجر الأساس لمهمة دفاعية متعددة الجنسيات لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز.

وأوضح قصر الإيليزيه أن هذا التحرك يستهدف الدول الراغبة في المساهمة الفعالة لاستعادة حرية مرور السفن، بمجرد تحسن الظروف الأمنية، مشدداً على أن استقرار المضيق يمثل مسألة حيوية للأمن القومي الأوروبي ولتجارة الطاقة العالمية.


“خطة مستقلة” لحماية طرق الشحن بعد النزاع

من جانبه، أكد متحدث باسم “داونينغ ستريت” لشبكة العربية/الحدث أن التنسيق البريطاني الفرنسي يهدف لبلورة خطة “منسقة ومستقلة” لحماية طرق الشحن الدولية. وتأتي هذه القمة كرسالة استجابة للضغوط الدولية، حيث تسعى القوى الأوروبية لإيجاد آلية عمل بعيدة عن التجاذبات المباشرة، لضمان تدفق النفط والغاز الذي يمر خمس إنتاجه العالمي عبر هذا الممر الاستراتيجي.

وقد أعلنت المفوضية الأوروبية دعمها الكامل لهذه المبادرة، معتبرة إياها خطوة ضرورية لتعزيز سيادة القانون الدولي في المياه الإقليمية.


ضغوط ترامب والحصار البحري: السياق المتأزم

يأتي إعلان القمة في توقيت بالغ الحساسية، حيث:

  1. الحصار الأميركي: يدخل الحصار البحري الذي فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الموانئ الإيرانية يومه الثاني.

  2. انتقادات الناتو: وجّه ترامب انتقادات لاذعة لباريس ولندن بسبب ما وصفه بـ “عدم الدعم الكافي” للعمليات الأميركية ورفض إرسال قطع بحرية لفتح المضيق بالقوة.

  3. الهدنة الهشة: لا تزال الهدنة المؤقتة التي ترعاها باكستان قائمة منذ 8 أبريل، بعد حرب ضارية استمرت 40 يوماً وتفجرت في 28 فبراير الماضي.


التحضيرات الدبلوماسية وجولات التفاوض

تسبق قمة القادة اجتماعات تحضيرية مكثفة على مستوى كبار الدبلوماسيين غداً الأربعاء. ويأتي هذا الحراك عقب أول اتصال هاتفي بين ماكرون والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان منذ اندلاع الصراع، في محاولة لتقريب وجهات النظر وتجنب انهيار الهدنة.

وعلى الصعيد التفاوضي، ورغم فشل الجولة الأولى من المحادثات المباشرة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد السبت الماضي، إلا أن الجهود الدولية لا تزال تراهن على جولة ثانية مرتقبة لإنهاء حالة الانسداد التي أدت لإغلاق المضيق أمام حركة السفن التجارية نتيجة التهديدات المتبادلة.


الخلاصة: أوروبا في مواجهة اختبار الإرادة

تمثل “مهمة هرمز الدفاعية” التي تقودها فرنسا وبريطانيا اختباراً حقيقياً لقدرة أوروبا على حماية مصالحها الاقتصادية بشكل مستقل، في ظل سياسة “أميركا أولاً” التي ينتهجها ترامب، والتعنت الإيراني المستمر. فهل تنجح قمة الجمعة في رسم خارطة طريق تؤمن إمدادات الطاقة العالمية، أم سيبقى مضيق هرمز رهينة للصراع العسكري والسياسي؟

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى