المخرج نمير عبد المسيح لـ العربية.نت فيلم الحياة بعد سهام رحلة لترميم الذاكرة بدأت بسؤال من أمي واستغرقت 10 سنوات

المخرج نمير عبد المسيح لـ العربية.نت فيلم الحياة بعد سهام رحلة لترميم الذاكرة بدأت بسؤال من أمي واستغرقت 10 سنوات
القاهرة | في أفلام المخرج نمير عبد المسيح، لا تكتفي الكاميرا برصد الحكاية، بل تتحول إلى أداة للتنقيب في الذات والذاكرة. ينتمي عبد المسيح إلى جيل المبدعين الذين يذيبون الحدود بين “السينما” و”السيرة الذاتية”، لتصبح الشاشة امتداداً لهوية تشكلت بين لغتين وثقافتين.
في فيلمه الأحدث “الحياة بعد سهام”، الذي بدأ عرضه مؤخراً في دور السينما بعد نجاح لافت في “زاوية”، يخوض نمير رحلة عاطفية لاستعادة صورة الأم وفهم الأب والعودة إلى الجذور. وفي حواره مع “العربية.نت” و”الحدث.نت”، يكشف المخرج الشاب عن كواليس هذا العمل الذي استغرق عقداً من الزمان.
سؤال الأم: شرارة العودة إلى مصر
يؤكد نمير أن فكرة الفيلم لم تولد في استوديو، بل في جلسة عائلية بسيطة. ويقول: “بعدما أنجزت فيلماً عن والدي، سألتني أمي ببساطة: (وأنا أين؟). في تلك اللحظة أدركت أنها تريدني أن أحكي قصتها، وشعرت بحاجة ملحة للعودة إلى مصر والبحث عن هويتي التي غابت لسنوات”.
الكاميرا كلسان للخجولين
وعن علاقته بالكاميرا، يعترف نمير بأنها كانت وسيلة التواصل الوحيدة الممكنة مع عائلته: “أنا شخص خجول بطبعي، لكنني خلف الكاميرا أمتلك الشجاعة لطرح أسئلة لم أكن أجرؤ على توجيهها لوالدي أو والدتي مباشرة.. الكاميرا منحتني الصوت الذي كنت أفتقده”.
رحلة الـ 10 سنوات: من الروائي إلى الواقع
كشف عبد المسيح أن العمل استغرق 10 سنوات من التصوير العفوي، موضحاً أنه فكر في البداية بتحويل القصة إلى فيلم روائي بممثلين بسبب صعوبة المواجهة العاطفية مع الواقع، لكن نقص التمويل أعاده إلى “المادة الوثائقية” التي صورها، ليكتشف أنها كانت الأصدق والأقوى.
تقاطع مع سينما يوسف شاهين
وعن دمج مشاهد من أفلام المخرج الراحل يوسف شاهين داخل العمل، قال نمير: “الفكرة جاءت تلقائية؛ فحين كان والدي يسرد ذكرياته، تراءت أمامي مشاهد لشاهين تعبر عن نفس الأحاسيس، شعرت بوجود تقاطع إنساني فريد، فقررت الاستعانة بها لتكون لغة بصرية موازية لحكايتنا”.
السينما كطوق نجاة
واختتم نمير حديثه بالتأكيد على أن السينما بالنسبة له هي “عمل حي” يتغير بتغير عيون المشاهدين، قائلاً: “السينما أنقذتني وساعدتني على مواجهة مشاعر صعبة جداً.. في كل مرة أشاهد فيها الفيلم، أكتشف شيئاً جديداً عن نفسي وعن عائلتي”.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





