الغارديان: غزة في حالة جمود كارثي تعثر الإعمار وأزمة تمويل تهدد مستقبل القطاع

كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية عن واقع قاتم يخيّم على قطاع غزة بعد مرور سبعة أشهر على اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدة أن القطاع يغرق في حالة من الجمود التام، مع تعثر ملموس في عمليات إعادة الإعمار وانعدام للتقدم السياسي على الأرض.
أزمة تمويل خانقة وشلل إداري
وفقاً للصحيفة، يعاني “مجلس السلام” المسؤول عن مرحلة ما بعد الحرب من أزمة مالية حادة، حيث لم يتلقَّ سوى مبالغ زهيدة لا تتجاوز 1.75% من إجمالي التعهدات المالية الدولية المعلنة. هذا العجز المالي أدى إلى توقف الخطط التشغيلية، بما في ذلك تمويل قوة الشرطة المستقبلية.
وفي موازاة ذلك، لا تزال “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” المكونة من خبراء تكنوقراط عالقة في مصر، بانتظار تصاريح الدخول والضمانات الأمنية، مما يعكس تعقيدات المشهد وبطء التحرك الدولي.
تراجع المانحين والصراعات الإقليمية
نقلت “الغارديان” عن مصادر مطلعة أن الدول المانحة أصبحت تظهر تردداً متزايداً في الوفاء بالتزاماتها المالية. وأرجع مراقبون هذا التراجع إلى عدة عوامل، منها:
تعثر المسار الدبلوماسي: غياب التقدم الملموس على الأرض دفع المانحين للتحفظ على أموالهم.
تداعيات الصراع الإقليمي: أشارت المصادر إلى أن الحرب مع إيران وفرت “غطاءً” لبعض الأطراف لتأخير المدفوعات المالية، بذريعة انشغال المجتمع الدولي بأزمات أخرى.
أزمة الثقة: هناك مخاوف متزايدة لدى الجهات المانحة من طبيعة العمل مع “مجلس السلام” في ظل الظروف الراهنة.
رسائل تحذيرية من الفشل
وفي اعتراف علني لافت، أقر نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لشؤون غزة، بأن الفلسطينيين قد “خُذلوا من قبل العالم”، مؤكداً أن مستقبل القطاع لا يزال رهينة لأبواب مغلقة. وحذر ملادينوف من أن استمرار هذا الجمود لا يفاقم المعاناة الإنسانية فحسب، بل يهدد الأمن طويل الأمد للمنطقة برمتها.
وفي سياق متصل، تشير تقارير عبرية إلى أن القوى الدولية بدأت تتجه نحو مسارات بديلة لتطبيق “خطة ترامب” لإدارة غزة، متجاوزةً التنسيق مع حركة حماس بعد وصول محادثات القاهرة إلى طريق مسدود.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





