من نجد إلى ميلانو .. كيف صاغت علياء السالمي لغة بصرية سعودية في قلب الأولمبياد الشتوي؟

من نجد إلى ميلانو .. كيف صاغت علياء السالمي لغة بصرية سعودية في قلب الأولمبياد الشتوي؟
ميلانو – ستايل في مشهدٍ تلاحم فيه بياض الثلج مع وقار “البشت” السعودي، نجحت المصممة علياء السالمي في تحويل حفل افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 إلى منصة عالمية لاستعراض الهوية السعودية. عبر تصاميمها، لم تقدم السالمي مجرد زيٍّ رياضي، بل قدمت “وثيقة ثقافية” تروي قصة وطنٍ يعتز بجذوره وهو يخطو بثبات نحو المستقبل.
فلسفة الخامات: “الوبر” لمواجهة صقيع إيطاليا
في حوارها مع CNN بالعربية، كشفت السالمي عن ذكاء اختيار الخامات لمواجهة مناخ ميلانو:
هيبة البشت: تم استخدام “الوبر” بخصائصه العازلة للحرارة، مع الحفاظ على التطريز اليدوي الذهبي، واختيار اللون الأبيض ليرمز إلى التقاليد السعودية العريقة في المناسبات الرسمية الكبرى.
عصرنة “المسدح”: الزي النسائي التقليدي ظهر بروحٍ جديدة، حيث دمجت المصممة غطاء الرأس بالرداء في قطعة واحدة، وزينتها بـ “هدب بيرم” المشغول يدوياً، لتخلق توازناً بصرياً يجمع بين الاحتشام والأناقة العالمية.
المشاركة التاريخية: السعودية “وحيدة” العرب في ميلانو
سجلت المملكة حضوراً استثنائياً كالدولة العربية الوحيدة في عرض أزياء اللجان الأولمبية الوطنية بميلانو. السالمي وصفت هذا الحدث بأنه “جسر ثقافي” سمح للعالم باكتشاف جماليات الموضة السعودية، مؤكدة أن ميلانو -عاصمة الموضة- كانت المكان الأمثل لإطلاق هذا الحوار البصري بين الشرق والغرب.
تشريح الإطلالة: راكان علي رضا وسيمياء الفخر
تحدثت السالمي عن إطلالة المتزلج راكان علي رضا التي اختصرت تنوع تضاريس المملكة في 3 قطع:
الثوب السيادي: الذي يمثل الهوية اليومية للرجل السعودي.
المرودن (الرداء الخارجي): المستوحى من أزياء “العرضة”، والذي أضفى حركة انسيابية بفتحاته الجانبية.
العباءة الشتوية: “البشت” الذي منح اللاعب حضوراً طاغياً يعكس شموخ الرياضي السعودي على المنصات الدولية.
تمكين الإبداع تحت مظلة الرؤية
اختتمت السالمي حديثها بالإشادة بـ رؤية المملكة 2030، معتبرة إياها المحرك الأساسي لوصول المصممين السعوديين إلى هذه المنصات المرموقة. ومع استعدادها لمجموعة “عيد الفطر”، تظل السالمي أيقونة ملهمة للشباب، مؤكدة أن “التوقيع الفريد” والارتباط بالتراث هما تذكرة العبور نحو العالمية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





